مصنفاته عن: أبي مسلم الكجّي، وموسى بن إسحاق الأنصاري، ومات كهلا في هذا العام. قال الوزير أبو محمد بن حزم: رأيت لأبي بكر أحمد بن علي بن بيفجور المعروف بابن الإخشيد، أحد أركان المعتزلة، وكان أبوه من أبناء ملوك فرغانة الأتراك.
وقد ولي أبوه الثغور، وكان أبو بكر يتفقّه للشافعي، فرأيت له في بعض كتبه [1] يقول:
التوبة هي الندم فقط. وإن لم ينو مع ذلك ترك المراجعة، لتلك الكبيرة. وهذا أشنع ما يكون من قول المرجئة. لأن كل مسلم نادم على ما يفعله من الكبائر. قلت: ومن تلامذة أبي بكر هذا، القاضي أبو الحسن محمد بن محمد بن عمرو النيسابوري، المعتزليّ، الملقّب بالبيض، ورأيت له كتابا حافلا في (نقل القرآن) . وقد روى فيه عن جماعة، وبحث فيه بحوثا جيدة. عاش ستا وخمسين سنة [2] أرّخه الخطيب، وقد ارتحل إلى أبي خليفة الجمحيّ.
114 -أحمد بن بشر بن محمد بن إسماعيل بن بشر [3] التّجيبي، أبو عمر، الأندلسي بن الأعبس، القرطبي اللغوي. روى عن محمد بن وضاح، ومطرّف بن قيس، والخشني. وكان شافعي المذهب، يميل إلى النظر والحجّة، رحمه الله. روى عنه جماعة، وكان بارعا في اللغة، ثقة، ثم أفاد من ألسنة الأئمة. وقال فيه الإمام أبو الأعمش التجيبي القرطبي: وكان فقيها مجتهدا، علّامة، رأسا في اللغة والنحو أرّخه عياض.
115 -الحسن بن أحمد بن يزيد أبو سعيد الإصطخري [4] ، شيخ الشافعية، سمع
الإسنوي: طبقات 1/ 71، وابن الصلاح: طبقات 2/ 711.
(1) من كتبه: المعونة في الأصول لم يتمه، كتاب المبدي، نقل القرآن، مختصر تفسير الطبري 1/ ابن النديم الفهرست 1/ 173.
(2) ولد سنة 270هـ ومات سنة 326هـ / لسان الميزان: ابن حجر 1/ 231.
(3) ترجمته في: الذهبي: تاريخ الإسلام ص 199 (ترجمة رقم 307) ، تاريخ علماء الأندلس 1/ 33برقم 102، جذوة المقتبس 118 (ت رقم 698) .
(4) ترجمته في: ابن خلكان: وفيات الأعيان 2/ 74، السبكي: طبقات الشافعية 3/ 230، 253، ابن كثير: البداية 11/ 193، ابن العماد: شذرات الذهب 2/ 312، ابن النديم: الفهرست 300، والزركلي الأعلام 2/ 179، الإسنوي 1/ 46، وابن الصلاح: طبقات 2/ 735.