فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 794

ببغداد سعدان بن نصر، وحفص بن عمرو الرّبالي، والرّمادي، وجبل بن إسحاق.

وعنه: ابن المظفّر، والدارقطني، وابن شاهين، وأبو الحسن بن الدندي، وغيرهم.

قال أبو إسحاق المروزي: لمّا دخلت بغداد، لم يكن بها من يستحق أن ندرس عليه إلا ابن سريج، وأبو سعيد الإصطخري. وقال الخطيب [1] : ولي قضاء قم. وقد ولي حسبة بغداد، فأحرق مكان الملاهي، وكان ورعا زاهدا، متقلّلا من الدنيا. وله تصانيف مفيدة، منها: كتاب «أدب القضاء» ، ليس لأحد مثله. قلت: وكان من أصحاب الوجوه في المذهب، وقيل [2] : إن قميصه، وعمامته، وطيلسانه، وسراويله، كانت من شقّة واحدة، وعاش نيفا وثمانين سنة. وقد استقضاه المقتدر على سجستان. وقد استفتاه المقتدر في الصّابئين، فأفتاه، بقتلهم لأنهم يعبدون الكواكب. فعزم الخليفة على ذلك، حتى جمعوا له مالا كثيرا. مات الإصطخريّ في جمادى الآخرة رحمه الله تعالى [3] .

116 -الحسن بن القاضي أبي زرعة [4] محمد بن عثمان الدمشقي، أبو عبد الله، قاضي دمشق وابن قاضيها. ولي قضاء ديار مصر، سنة أربع وعشرين، وتوفي يوم عيد الأضحى سنة سبع بمصر. هذا ما قال فيه ابن عساكر. ولما غلب الإخشيد على ديار مصر، أقام الحسين في القضاء. وكان قضاء مصر إلى ابن أبي الشوارب، وهو مقيم ببغداد فيستخلف من شاء. فكتب بالعهد إلى الحسين، وركب بالسّواد وقرىء عهده.

واستناب الإمام أبا بكر بن الحداد، شيخ ديار مصر، وكان الحسين كبير القدر معظّما.

نقيبته بسيف ومنطقة. وكان ينفق على مائدته في الشهر أربعمائة دينار. واتسعت ولايته وجمع له القضاء بمصر والشام. فحكم على مصر، ودمشق، والرملة وحمص، وكثرت نوابه. ولكن لم تمتد أيامه، وعاش ثلاثا وأربعين سنة. وكان كريما جوادا عارفا بالقضاء منفّذا للأحكام.

(1) ابن الجوزي: المنتظم 13/ 385، تاريخ بغداد 7/ 269.

(2) نفسه.

(3) ابن النديم: الفهرست ص 300.

(4) ترجمته في: السبكي: طبقات الشافعية 3/ 281، الإسنوي: طبقات، ابن الصلاح: طبقات فقهاء الشافعية 2/ 746، تهذيب تاريخ دمشق 4/ 329، البداية والنهاية 11/ 191، سير أعلام النبلاء 15/ 309، الوافي بالوفيات 2/ 302.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت