117 -عبد الرحمن بن أبي حاتم [1] محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران أبو محمد التميمي الحنظلي. وقيل: بل الحنظليّ فقط، وهي نسبة إلى درب حنظلة بالري، كان يسكنه والده. هو الإمام بن الإمام حافظ الريّ، وابن حافظها. رحل مع أبيه صغيرا وبنفسه كبيرا. وسمع أباه، وابن واره، وأبا زرعة، والحسين بن عرفة، وأحمد بن سنان القطان، وأبا سعيد الأشدّ، وعلي بن المنذر الطريقيّ، ويونس بن عبد الأعلى، وخلقا كثيرا، بالحجاز والشام، ومصر، والعراق، والجبال، والجزيرة. روى عنه:
الحسين بن عليّ حسينك التميمي، ويوسف الميانجي، وأبو الشيخ، وعلي بن عبد العزيز بن مردك، وأحمد بن محمد بن الحسين البصير، وأبو القاسم بن عبد الله بن محمد بن أسد الفقيه، وأبو علي حمد بن عبد الله الإصبهاني، وإبراهيم وأحمد ابنا محمد بن عبد الله بن يزداد، وإبراهيم بن محمد النصرآباذيّ، وأبو سعيد عبد الله بن محمد الرازي، وعلي بن محمد القصّار، وآخرون. قال أبو يعلى الخليلي: أخذ علم أبيه، وأبي زرعة، وكان بحرا في العلوم، ومعرفة الرجال. صنّف في الفقه واختلاف الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار [2] . قال: وكان زاهدا يعدّ من الأبدال [3] . وقال يحيى بن مندة: صنّف ابن أبي حاتم (المسند) [4] في ألف جزء، وكتاب (الزهد) وكتاب (الكنى) و (الفوائد الكثيرة) و (فوائد الرازيين) وكتاب (مقدمة الجرح والتعديل) وأشياء.
قلت: وله كتاب في (الجرح والتعديل) في عدة مجلّدات. تدلّ على سعة حفظه، وإمامته. وله كتاب في (الرد على الجهميّة) [5] في مجلّد كبر، يدلّ على تبحّر في
(1) ترجمته في: السبكي: طبقات الشافعية 3/ 324، ابن حجر: لسان الميزان 3/ 308، ابن كثير: البداية والنهاية 11/ 191، الإسنوي 416، السمعاني: الأنساب 4/ 252، البغدادي:
هدية العارفين 1/ 513، ابن الصلاح: طبقات 1/ 534، تاريخ جرجان للسهمي 139، 327، تهذيب تاريخ دمشق 2/ 50، التدوين في أخبار قزوين 3/ 153سير أعلام النبلاء 13/ 263، النجوم الزاهرة 3/ 365، طبقات الحفاظ 345، 346.
(2) التدوين في أخبار قزوين 3/ 154.
(3) الأبدال: قوم من الصالحين، بهم يقيم الله الأرض، أربعون منهم في الشام، وثلاثون في سائر البلاد لا يموت منهم واحد إلا قام مكانه آخر، فلذلك سمّوا أبدالا / ابن منظور: لسان العرب 1/ 344 (بدل) والتدوين في أخبار قزوين 3/ 154.
(4) السبكي: طبقات الشافعية 2/ 238237، طبقات المفسرين: للسيوطي 17، 18.
(5) الجهمية: هم أصحاب جهم بن صفوان، الذي دعا في مدينة ترمذ، إلى الجبرية، ووافق المعتزلة