المتكلّم الأصمّ المعروف، بالأسكاف فقيه إمام، أشعريّ، من تلامذة أبي إسحاق الإسفرايينيّ، ومن المبرّزين في الفتوى. زاهد عابد قانت كبير الشأن، عديم النّظير. قرأ عليه إمام الحرمين أبو المعالي الأصول. وقد سمع من: عبد الله بن يوسف الإصبهاني، وجماعة. توفيّ في ثامن وعشرين من صفر. روى عنه: أبو سعيد بن أبي ناصر وغيره.
ويعرف بأبي القاسم الإسكاف.
446 -زهير بن الحسن [1] بن عليّ. أبو نصر السّرخسيّ الفقيه. قرأ الفقه ببغداد على أبي حامد الإسفراييني. وبرع في الفقه، وكان إليه الرجوع في المذهب. وقد روى الكثير. سمع من: زاهر بن أحمد السّرخسيّ، وأبي طاهر المخلّص، وغيرهما، وسمع «سنن أبي داود» من أبي بكر عمر الهاشمي. وطال عمره، وصار مقدّم أصحاب الحديث بسرخس. قال أبو سعد ابن السّمعانيّ [2] : لقيت من أصحابه أبا نصر محمد بن أبي عبد الله بسرخس. وقد قال بعض الفقهاء: ما رأينا أحسن من تعليقة أبي نصر عن أبي حامد، لازمته ست سنين. وقيل: إنّه توفيّ سنة خمس وخمسين في شوّال، أو سنة أربع وخمسين وعاش بضعا وثمانين سنة.
447 -سعد بن أبي [3] سعد محمد بن منصور. أبو المحاسن الجولكيّ [4] . وهو ابن بنت الإمام أبي سعد الإسماعيليّ. ولد سنة ثمان وثمانين وثلاثمئة. وتفقّه، ورأس في أيام والده. بعد الأربعمئة وهو أمرد. ودرس الفقه. وكان رئيسا محتشما، عالما محقّقا، تخرّج به جماعة. وقد روى عن: جدّه أبي نصر، وأخي جدّه أبي نصر،
(1) ترجمته في: السبكي: طبقات الشافعية 4/ 380379، الذهبي: تاريخ الإسلام (ترجمة 106) ص 358الأنساب 5/ 56، ابن الأثير: الكامل 10: 30، العبر: 3/ 232، المنتظم 16/ 83، والبداية والنهاية 12/ 90، اللباب 1/ 425، سير أعلام النبلاء 18/ 134، طبقات الشافعية للإسنوي 2/ 42، شذرات الذهب 3/ 292.
(2) الأنساب 5/ 56.
(3) ترجمته في: ابن الجوزي: المنتظم 16/ 78، وابن كثير: البداية والنهاية 12/ 88، السبكي:
طبقات الشافعية 4/ 387386وابن الصلاح: طبقات فقهاء الشافعية 2/ 755، تاريخ جرجان للسهمي 226، 227، الأنسلب 3/ 377.
(4) الجولكي: نسبة إلى جولك الفازي البكرابادي «ابن السمعاني: الأنساب 3/ 375» .