فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 794

في عصر الشافعي، أتقى منه ولا أورع من الشافعي، ولا أحسن صوتا منه بالقرآن [1] .

رواه الآبري بسنده.

وقال: أبو زرعة الرازي: سمعت كتب الشافعي، من الربيع أيام يحيى بن عبد الله بن بكير، سنة ثمان وعشرين ومائتين، وعند ما عزمت على سماع كتب الشافعي، بعت ثوبين رقيقين، كنت حملتهما لأقطعهما لنفسي، فبعتهما وأعطيت الوراق [2] . رواه ابن أبي حاتم عنه. وقال سعيد بن عزة البردعي: سمعت أبا زرعة يقول: ذهب عني خمسون ألف حديث مما كنت أحفظ، باشتغالي، أو نظري في كتب الشافعي [3] . رواه أبو الحسن الآبري وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة قال: بلغني: أن إسحاق بن راهويه، كتب له كتب الشافعي، فتبيّن في كلامه أشياء: قد أخذها عن الشافعي، وقد جعلها لنفسه [4] . وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: محمد بن إدريس الشافعي، فقيه بالدين صدوق [5] . قال: وسمعته يقول: قال لي أحمد بن صالح: تريد أن تكتب كتب الشافعي، قلت: نعم. لابد أن أكتبها. وقال أبو نصر محمد بن حمدويه المروزي:

سمعت أحمد بن سيار يقول: لولا الشافعي لدرس الإسلام [6] . رواه أبو عبد الله الحاكم بسنده، وقال إبراهيم بن محمود بن حمزة. قال داود بن علي الأصبهاني في ذكر صفة الشافعي رحمه الله [7] : ومن فضائله حفظه لكتاب ربه، ومعرفته به، وجمعه لسنن النبي صلى الله عليه وسلم، ومعرفته بالواجب منها من غيره، ومعرفته بناسخ القرآن، من منسوخه، والعام منه والخاص، ثم معرفته بسيرة هدى نبيه صلى الله عليه وسلم، وأئمة الهدى بعده،

(1) مناقب البيهقي 2/ 158.

(2) مناقب البيهقي 1/ 264.

(3) مناقب البيهقي 2/ 348.

(4) انظر: أبو محمد الرازي: آداب الشافعي ومناقبه ص 63، حلية الأولياء 9/ 104، توالي التأسيس ص 58.

(5) مناقب البيهقي 2/ 249.

(6) ابن حجر تهذيب التهذيب 3/ 499.

(7) المناقب: للبيهقي 2/ 276، مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر 21/ 386.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت