64 -محمد بن أحمد بن نصر الفقيه.
أبو جعفر الترمذي [1] ، شيخ الشافعية بالعراق.
قال ابن شريح: رحل وسمع: يحيى بن بكير، ويوسف بن عدي، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وإسحاق بن إبراهيم الطيبي، والقواريري. وطبقتهم، وتفقّه على أصحاب الشافعي، وهو صاحب وجه في المذهب.
روى عنه: عبد الباقي بن قانع، وأحمد بن كامل، وأحمد بن يوسف بن خلّاد، وأبو القاسم الطبراني.
وكان إماما قدوة، زاهدا، ورعا، قانعا، باليسير، كبير القدر.
وقال الدارقطني: ثقة مأمون ناسك.
حكى أبو إسحاق إبراهيم بن السريّ الزجّاج، أنه كان يجري عليه في الشهر أربعة دراهم.
قال: وكان لا يسأل أحدا شيئا.
وقال محمد بن موسى بن حمّاد: أخبرني أنه تقوّت بضعة عشر يوما بخمس حبّات.
وقال: لم أكن أملك غيرها، فاشتريت بها لفتا، وكنت آكل منه.
وقال الإمام أبو زكريا النواويّ، أن أبا جعفر جزم بطهارة شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد خالف في هذه المسألة جمهور الأصحاب.
قلت: يجب على كل مسلم أن يقطع بطهارة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه لما حلق رأسه فرّق شعره الكريم على أصحابه، ولم يكن ليفرّق عليهم شيئا نجسا.
قال أحمد بن عثمان بن شاهين والد أبي حفص: حضرنا عند أبي جعفر الترمذي، فسئل عن حديث «إن الله تعالى [2] ينزل مرئيّا إلى سماء الدنيا» فالنّزول كيف يكون؟ يبقى
(1) ترجمته في: الخطيب (البغدادي: تاريخ بغداد 1/ 365، ابن خلكان، وفيات الأعيان 4/ 195، السبكي: طبقات الشافعية 1/ 220، وابن العماد: شذرات الذهب 2/ 220، والذهبي: العبر 2/ 103، وابن الجوزي: المنتظم 13/ 77.
(2) أخرج البخاري الحديث، في التهجد، باب: الدعاء والصلاة 3/ 25بلفظ: «إن الله ينزل إلى