فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 794

أحسن الناس تلاوة. كتبنا عنه، وكان وجيز العبارة في المناظرة، مع تديّن وعبادة، وورع بيّن وحسن خلق، وتقشّف ظاهر. أدرك رمضان سنة سبع وعشرين وأربعمائة ببغداد، فصلى بالناس التراويح في جميع الشهر، فكان إذا فرغ منها لا يزال يصلي في المسجد إلى الفجر، فإذا صلّى درّس أصحابه. وسمعته يقول: لم أضع جنبي للنوم في هذا الشهر ليلا ولا نهارا. وكان ورده لنفسه سبعا مرتّلا. قال [1] ابن عساكر: سمعت ببغداد من يحكي: أن أبا يعلى بن الفرّاء، وأبا محمد التميميّ، شيخي الحنابلة كانا يقرأآن على أبي محمد في الأصول سرّا فاجتمعا يوما في دهليزه، فقال أحدهما لصاحبه، ما جاء بك؟ قال الذي جاء بك. وقال: اكتم عليّ، وأكتم عليك. ثم اتفقا على أن لا يعودا إليه، خوفا أن يطّلع عوامّهم عليهما. وقال الخطيب [2] : سمعته يقول: حفظت القرآن ولي خمس سنين، وأحضرت مجلس أبي بكر بن المقرىء ولي أربع سنين، فتحدّثوا في سماعي، فقال ابن المقرىء: اقرأ. و {وَالْمُرْسَلََاتِ.} فقرأتها ولم أغلط فيها. فقال: سمّعوا له والعهدة عليّ. قال الخطيب [3] : ولم أر أجود ولا أحن قراءة منه. قلت: روى عنه: أبو علي الحداد. وقرأ عليه بالروايات غير واحد. ومات بإصبهان في جمادى الآخرة.

419 -أحمد بن [4] عبد الله بن أحمد بن ثابت. الإمام أبو نصر الثابتيّ البخاري، الفقيه الشافعي. روى عن: أبي القاسم بن جبارة، وأبي طاهر المخلّص، وتفقّه على أبي حامد الإسفرائينيّ. ودرّس وأفتى. قال الخطيب [5] : كتبت عنه، كان ليّنا في

(1) ابن عساكر: تبيين كذب المفتري 261.

(2) تاريخ بغداد 10/ 144.

(3) نفسه.

(4) ترجمته في: الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد 4/ 239، ابن ماكولا: الإكمال 1/ 414، السمعاني: الأنساب 3/ 123122، ابن الأثير: اللباب 1/ 235، الصفدي: الوافي 7/ 121، السبكي: طبقات الشافعية 4/ 2625، الإسنوي: الطبقات 1/ 230، 231، حاجي خليفة: كشف الظنون 1912، ابن الصلاح: طبقات فقهاء الشافعية 1/ 344.

(5) تاريخ بغداد 4/ 240239.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت