فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 794

علي بن عيسى الرّمّاني، وقد بالغ في الثناء على الرّمّاني، في كتابه الذي ألّفه في تقريظ الجاحظ. فانظر إلى الحامد والمحمود. وأجود الثلاثة: الرّمّاني مع اعتزاله، وتشيّعه، وأبو حيّان هو الذي نسب نفسه إلى التوحيد، كما سمّى ابن تومرت أتباعه. فقال:

الموحّدين. وكما سمّى صوفيّة الفلاسفة نفوسهم بأهل الوحدة، وأهل الاتحاد. أخبرني أحمد بن سلامة كتابة عن الطّرسوسيّ، عن ابن طاهر الحافظ، قال: سمعت أبا الفتح عبد الوهّاب الشيرازي بالريّ، يقول: سمعت ابا حيّان التوحيدي يقول: أناس مضوا تحت التّوهّم، وظنّوا أن الحق معهم، وكان الحقّ وراءهم، ققلت: مثلك يا معشر [الشر] بل أنت حامل لواءهم. وقيل: إن أبا حيّان معدود في كبار الشافعية. ذكره لي القاضي عز الدين الكناني. وقال الشيخ محي الدين النواوي في مقدمة (الأسماء) [1] :

أبو حيّان التوحيدي من أصحابنا المصنّفين. ومن غرائبه [2] ، أنه قال في بعض رسائله:

لا ربا في الزعفران، ووافقه عليه القاضي أبو حامد المروروزي والصحيح جريان الربا فيه، وقد ذكره ابن النّجار، وقال: له المصنّفات الحسنة، كالبصائر وغيرها، وكان فقيرا صابرا، متديّنا إلى أن قال: وكان صحيح العقيدة، كذا قال، بل كا عدوا لله خبيثا. قال: وسمع أبا بكر الشافعي، وجعفر الخلدي، وأبا سعيد السّيرافي، والقاضي أحمد بن بشر بن عامر العامري. وعنه علي بن يوسف القاضي: ومحمد بن منصور بن جيكان [3] ، وعبد الكريم بن محمد الدّاوودي، ونصر بن عبد العزيز المقرىء الفارسي، ومحمد بن إبارهيم بن فارس، الشيرازيّون، ولقي الصاحب بن عبّاد وأمثاله. قلت:

وسماع نصر بن عبد العزيز منه، في سنة خمس وتسعين وثلاثمئة. وقد سمع منه بشيراز أبو سعد عبد الرحمن بن ممّجة الإصبهاني، وآخر ما نقل عن الجراعي في سنة أربعمئة.

294 -أحمد بن محمد بن محمد بن عبد لرحمن. أبو عبيد الهروي [4] ، المؤدّب،

(1) كتاب: تهذيب الأسماء واللغات، للإمام النواوي 2/ 223.

(2) ابن الصّلاح: طبقات فقهاء الشافعية 2/ 687، والنووي: تهذيب الأسماء واللغات 2/ 223.

(3) انظر: تبصير المنتبه 1/ 475.

(4) ترجمته في: ابن خلكان، وفيات الأعيان 1/ 9695، ياقوت: معجم الأدباء 4/ 260، السبكي: طبقات الشافعية 4/ 84، وابن العماد: شذرات الذهب 3/ 161، وابن كثير البداية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت