فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 794

292 -محمد بن الحسن بن سليمان [1] ، القاضي أبو جعفر، المطوّعيّ [2] ، المعروف بالباحث، ولّي القضاء، بكور خراسان وله مصنّفات كثيرة. أراده ابن عبّاد، على القضاء على شرط، أن ينحل الاعتزال. فما سمع [له] ذكره ابن الصلاح في الشافعية.

293 -أبو حيّان التوحيدي [3] ، صاحب المصنّفات، واسمه علي بن محمد بن العباس، الصوفي، كان في حدود الأربعمئة، وله مصنّفات عديدة [4] في الأدب، والفصاحة، والفلسفة. وكان سيء الاعتقاد. نفاه الوزير أبو محمد المهلّبي. قال ابن بابي في كتاب (الخريدة والفريدة) : كان أبو حيان كذّابا، قليل الدين والورع، كثير القذف، والمجاهرة بالبهتان، تعرّض لأمور جسام من القدح في الشريعة. والقول بالتعطيل، ولقد وقف سيدنا الصاحب كافي الكفاة على بعض ما كان يدغله، ويخفيه، من سوء الاعتقاد، فطلبه ليعظه، فهرب والتجأ إلى أعدائه، ونفق عليهم بزخرفه وإفكه، ثم عثروا منه على قبيح دخيلته وسوء عقيدته، وما يبطنه من الألحاد، ويرويه في الإسلام من الفساد، وما يلصقه بأعلام الصحابة من القبائح، ويضيفه إلى السّلف الصالح من الفضائح. فطلبه الوزير المهلّبي، فاستتر منه، ومات في الاستتار، وأراح الله منه، ولم يؤثر عنه إلا مثلبة، أو مخزية [5] ، وقال أبو الفرج بن الجوزي في تاريخه [6] : زنادقة الإسلام ثلاثة: ابن الرّاونديّ، وأبو حيّان التوحيديّ، وأبو العلاء المعريّ، وأشدّهم على الإسلام أبو حيّان لأنه صرّح وهو مجمج [7] ولم يصرّح. قلت: وكان من تلامذة

(1) ترجمته في: السبكي: طبقات الشافعية 3/ 145143، الإسنوي: طبقات 1/ 219، وابن الصلاح: طبقات فقهاء الشافعية 1/ 131، يتيمة الدهر 4/ 445443، معجم الأدباء 18/ 17.

(2) في السبكي: طبقات الشافعية 3/ 143 (الزوزني) مات سنة 400هـ.

(3) ترجمته في: ياقوت: معجم الأدباء 15/ 5250، ابن خلكان: وفيات الأعيان 5/ 112، السبكي: طبقات الشافعية 4/ 2، 3، النووي: تهذيب الأسماء واللغات 2/ 223، السيوطي:

بغية الوعاة 2/ 190، البغدادي: هدية العارفين 1/ 284، سير أعلام النبلاء 17/ 123119، الإسنوي 1/ 301، ابن الصلاح 2/ 17.

(4) صنف أبو حيان التوحيدي كثيرا من الكتب منها: بصائر القدماء، وبشائر الحكماء، الرد على ابن جني في شعر المتنبي، الامتاع والمؤانسة، الإشارات الإلهية، والرسالة الصوفية. حاجي خليفة: كشف الظنون 140، 167، 246.

(5) السبكي: طبقات الشافعية الكبرى 5/ 287.

(6) لم يترجم ابن الجوزي في (المنتظم) لأبي حيان، ولكنه ذكره في ترجمة أبي العلاء المعري بمثل الذي هنا وأكثر. وانظر ما قاله في: طبقات السكي 5/ 288، وبغية الوعاة 2/ 191.

(7) مجمج: لم يبيّن الشيء أو الخبر أو الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت