فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 794

كبار الأئمّة ببغداد. قال أبو الطّيّب الطبري: كان أبو علي بن خيران، يعاتب ابن سريج على ولاية القضاء. ويقول: هذا الأمر لم يكن في أصحابنا، إنما كان في أصحاب أبي حنيفة، وقال أبو إسحاق الشيرازي في ترجمة ابن خيران [1] عرض عليه القضاء، فلم يتقلّد، وكان بعض وزراء المقتدر، وكّل بداره ليتقلد القضاء، فلم يتقلّد وخوطب الوزير في ذلك. فقال: إنما قصدنا ليقال في زماننا: من وكّل بداره ليتقلّد القضاء فلم يتقلد.

قلت: تخرّج بأبي علي بن خيران جماعة ببغداد. وقيل: إن وفاته سنة عشرين وهم.

وإنما توفي في حدود سنة عشر. والأول أظهر، فإن أبا بكر محمد بن أحمد الحداد الفقيه، سافر من مصر إلى بغداد، يسعى لأبي عبيد بن حربويه القاضي، في أن يعفى من قضاء مصر. فقال ابن زولاق في (تاريخ قضاة مصر) : وشاهد ابن الحداد ببغداد في شوّال سنة عشر، باب أبي علي بن خيران الفقيه الشافعي، مسمورا [2] لامتناعه من القضاء وقد استتر. قال: فكان الناس يأتون بأولادهم الصغار فيقولون لهم: انظروا حتى تحدّثوا بهذا. قال أبو عبد الله الحسين بن محمد العسكري: توفي لثلاث عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة سنة عشرين. وامتنع من القضاء. فوكّل الوزير ابن عيسى ببابه، فشاهدت الموكّلين على بابه حتى كلّم فأعفاه. وقال: ختم الباب بضعة عشر يوما.

قلت: لم يبلغنا على من اشتغل؟ ولا من أخذ عنه. وأظنّه مات كهلا، ولم يسمع شيئا فيما أعلم.

99 -منصور بن إسماعيل بن الحسن التميمي [3] المصري، الفقيه، الشافعي الضرير، مصنّف كتاب (الهداية) وكتاب (الواجب) وغير ذلك. تفقّه على أصحاب الشافعي، وتوفي قبل العشرين وثلاثمئة، وقيل: توفي سنة ست وثلاثمئة.

العماد: شذرات الذهب 2/ 287وابن الجوزي: المنتظم 13/ 310.

(1) طبقات الفقهاء 110للشيرازي.

(2) المسمور: المثبت المغلق بالخشب والمسامير.

(3) ترجمته في: ابن خلكان: وفيات 2/ 164، السبكي: طبقات الشافعية 3/ 478، ياقوت:

معجم الأدباء 19/ 182، وابن الجوزي: المنتظم: 6/ 152، السيوطي: حسن المحاضرة 1/ 225، حاجي خليفة: كشف الظنون 1468، 1661، 2031، والإسنوي طبقات 1/ 299.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت