فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 794

الأوزاعي. وبدمشق: ابن ملّاس النّميري، ويزيد بن عبد الصمد. وبحمص:

محمد بن عوف. وبطرسوس: أبا أمية فأكثر عنه. وبالرقة محمد بن علي بن ميمون، وبالكوفة: الحسن بن علي بن عفان، وسعيد بن محمد الحجوائي [1] ، شيخ ثقة. سمع ابن عيينة، ووكيعا. وسمع المغازي وغيرها، من أحمد بن عبد الجبار العطاردي، وبعض المسند من أحمد بن غرزة الغفاري. ثم دخل بغداد، فسمع: محمد ابن إسحاق الصّغاني، وعباس بن محمد الدّوري، ومحمد بن عبيد الله بن المنادي، ويحيى بن جعفر، وحنبل بن إسحاق، فأكثر عنهما. خرج [2] علينا في ربيع الأول سنة أربع وأربعين، فلما نظر إلى كثرة الناس والغرباء، وقد امتلأت السكة بهم، وقد قاموا يطرّقون له، ويحملونه على عواتقهم من داره إلى مسجده، فجلس على جدار المسجد وبكى، ثم نظر إلى المستملي فقال: اكتب. سمعت الصّغاني يقول: سمعت الأشجّ يقول:

سمعت عبد الله بن إدريس يقول [3] : أتيت باب الأعمش بعد موته، فدققت الباب، فأجابتي امرأة (هاي هاي) ، يعني تبكي. فقالت: يا عبد الله ما فعلت جماهير العرب التي كانت تأتي هذا الباب؟ ثم بكى الكثير. ثم قال [4] : كأني بهذه السكة لا يدخلها أحد منكم فإني لا أسمع، وقد ضعف البصر، وحان الرحيل، وانقضى الأجل. فما كان بعد شهر أو أقل حتى كفّ بصره، وانقطعت الرحلة إليه، ورجع أمره إلى أنه، كان يناول قلما، فإذا أخذه بيده، علم أنهم يطلبون الرواية، فيقول: ثنا الربيع بن سليمان، ويسرد أحاديث يحفظها، وهي أربعة عشر حديثا، وسبع حكايات. وصار بأسوأ حال.

وتوفي [5] في ربيع الآخر، سنة ست وأربعين. وقد ثنا عنه: أبو عبد الله محمد بن يعقوب الأخرم، وأبو بكر بن إسحاق، ويحيى العنبري، وعبد الله بن سعد، وأبو الوليد حسان بن محمد، وأبو علي الحافظ. وحدّث عنه جماعة لم أدركهم منهم: أبو عمرو الحيريّ، ومؤمّل بن الحسن، وأبو علي محمد بن عبد الوهاب الثقفي. قلت: وروى عنه: الحاكم، فأكثر عنه، وأبو عبد الله. بن مندة، وأبو عبد الرحمن السّلمي، وأبو بكر الحيريّ، وأبو سعيد الصيرفي، ومحمد بن إبراهيم المزكي، ومحمد بن إبراهيم

(1) لم أجد هذه النسبة في كتب الأنساب.

(2) ابن الجوزي: المنتظم 14/ 112.

(3) ابن الجوزي: المنتظم 14/ 112، ابن كثير: البداية والنهاية 11/ 232.

(4) ابن الجوزي: المنتظم 14/ 113، ابن كثير: البداية والنهاية 11/ 232.

(5) نفسه 14/ 113، ابن كثير: البداية والنهاية 11/ 232.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت