فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 794

وعنه: خ. د. ن.، وأبو بكر ابن أبي داود، وأهل الرّيّ. وقرأ عليه: العباس بن الفضل الرازي. وقال النسائي: ثقة. وروى عنه أيضا: أبو زرعة وأبو حاتم. وقال:

صدوق.

27 -عسكر بن الحصين أبو تراب النّخشبيّ [1] الزاهد من كبار مشايخ الطريق ونخشب هي نسف بلدة من نواحي بلخ. صحب حاتما الأصم وغيره. وحدّث عن: محمد بن عبد الله بن نمير، ونعيم بن حمّاد، وأحمد بن نصر النيسابوري، وغيرهما، وعنه:

أحمد بن الجلّاء، وأبو بكر بن أبي عاصم، وعبد الله ابن أحمد بن حنبل، وعبد الله بن محمد بن زكريا الإصبهانيّ، ويوسف بن الحسين الرازي، وعلي بن أحمد السائح، وآخرون. وكان صاحب أحوال وكرامات. روى عن: أحمد بن نصر عن أبي غسان الكوفيّ، عن مسلم بن جعفر. قال: قال وهب بن منبّه [2] : الإيمان عريان ولباسه التقوى وزينته الحياء وماله الفقه. وقال: ثلاث من مناقب الإيمان: الاستعداد للموت، والرضا بالكفاف، والتفويض إلى الله. وثلاث من مناقب الكفر: طول الغفلة عن الله، والطّيرة، والحسد. عن يوسف ابن الحسين، قال: كنت مع أبي تراب بمكة، فقال:

أحتاج إلى كيس دراهم، فإذا رجل قد صبّ في حجره كيس دراهم، فجعل يفرّقه على من حوله، وكان فيهم فقير يتراءى له أن يعطيه شيئا، فما أعطاه شيئا. ونفدت الدراهم، وبقيت أنا، وأبو تراب والفقير فقال له: تراءيت لك غير مرة، فلم تعطني شيئا فقال له:

أنت لا تعرف المعطي. وعن أبي تراب قال: إذا رأيت الصوفي قد سافر بلا ركوة فاعلم أنه قد عزم على ترك الصلاة، وسئل أبو تراب عن صفة العارف، فقال: الذي لا يكدّره شيء، ويصفو به كل شيء. وقال أبو عبد الله بن الجلّاء: لقيت ألفي شيخ، ما لقيت فيهم من الصادقين، إلا رجلين أحدهما أبو تراب النّخشبي، والآخر أبو عبيد البسري.

وقال أحمد بن مروان الدّينوري: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: جاء أبو تراب النّخشبي إلى أبي، فجعل يقول أبي: فلان ضعيف، فلان ثقة، فقال أبو تراب:

لا تغتاب العلماء يا شيخ. فالتفت أبي إليه، فقال: ويحك هذا نصيحة، ليس هذا

(1) ترجمته في تاريخ بغداد للبغدادي 12/ 316، 317 (658) الأنساب 12/ 60، طبقات السبكي 2/ 25، اللباب 3/ 303، طبقات الصوفية 151146، البداية والنهائية 10/ 346، النجوم الزاهرة 2/ 321، طبقات الشعراني 1/ 96.

(2) ابن الجوزي: صفة الصفوة: 2/ 192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت