نسخة دار الكتب الظاهرية بدمشق، وهي برقم «57تاريخ ف 20» مقاس الورقة (19* 28 سم) وفي كل ورقة (23) سطرا ويتراوح في السطر بين 11إلى 14كلمة وعدد أوراقها 206 ورقة كتبت بخط نسخي مقروء، وهي بخط المنتقي أبي بكر بن أحمد المعروف بابن قاضي شهبة، وعلى حواشيها تعليقات لأبي بكر بمثابة تصويب أو توضيح لأي غموض في متن المخطوطة. ويوجد على الورقة الأولى: عنوان الكتاب: «مناقب الإمام الشافعي» وفي أعلاها الرقم العام للمخطوطة (3422) ، وعلى الورقة الثانية العنوان الكامل للمخطوطة على شكل هرم مقلوب «كتاب مناقب الإمام الشافعي وطبقات أصحابه، من تاريخ الإسلام للحافظ أبي
عبد الله الذهبي. انتقاء الفقير إلى الله تعالى أبي بكر بن أحمد بن محمد بن عمر بن محمد بن قاضي شهبة الشافعي عفا الله عنهم، وفيه الذيل عليه في ذكر أصحاب الشافعي إلى زماننا».
وفي أعلى ويسار الورقة خاتم كبير مطموس، لعله خاتم دار الكتب الظاهرية، وتحت الخاتم كتب بخط كبير وجميل جدا عبارة: وقف على مدرسة الجد الشيخ مراد المرادي الفقير الحقير إلى رحمته. وفي أسفل الورقة وإلى اليسار خاتم صغير لعله خاتم المدرسة المرادية وكتب فوقه بخط مائل: من كتب المرادية.
وفي أسفل الورقة وبشكل معاكس لاتجاه الكتابة كتب ما يلي:
قال الحافظ اثير الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد بن غانم المصري في كتابه (مناقب الشافعي) : أنشدنا الحافظ أبو محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي بأصبهان، أنشدنا الإمام الحافظ أبو طاهر السلفي بثغر الاسكندرية:
إمامي الشافعي وحين أفتي ... بمذهبه المهذّب طاب عيشي
وقد قال النبيّ وصحّ عنه ... ألا إنّ الأئمّة من قريش
وتحت الشعر كتب: طلب الشافعي طبيبا [ذميّا] ولم أر لأصحابنا خلافا في الطبيب الذمّي، وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر سعد بن أبي وقاص أن يرسل طبيبا نصرانيا.
وقد روى الحاكم بسنده عن المزني قال:
أدخلت على الشافعي في مرضه طبيبا نصرانيا، فذكر ما كان، فإن صح ذلك عن الشافعي فقد نصّ على الجواز وهو الظاهر. وفي مناقب الشافعي لابن غانم عن محمد بن عبد الحكم قال: قال الشافعي كنت باليمن فرأيت أعماوين يتقاتلان وأبكم يصلح بينهما. والفقرة التالية هي:
ترجمة أبي بكر الفارسي صاحب «عيون المسائل في نصوص الشافعي» أحمد بن الحسن بن سهل توفي سنة 350هـ. إمام جليل وهو ممن استفهم على الشافعي، ذكر في الطبقة السابعة مع ابن خزيمة ونظرائه، وقصره هذا أن يكون أخذ عمّن لقي الشافعي رضي الله عنه. ونزيد ذلك أن محمود الخوارزمي ذكر أنه تفقه على المزني، وهو أول من درّس مذهب الشافعي ببلخ. كما نصّ عليه في ترجمة أبي الجود محمد بن (أبي قاسم) عبد الله بن أبي بكر محمد بن أبي علي الحسن بن أبي الحسن علي بن الإمام أبي بكر أحمد بن الحسين (أبو سهل) . قال: سمعته يعني أبا الجود يذكر أن سهلا الذي في كتبه من التابعين، ويوافق هذا قول من قال: أنّ أبا بكر الفارسي توفي سنة خمسين وثلاثمائة قبل ابن سريج وهو ما ذكرته في الطبقات الوسطى لكن على قطع.