فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 794

وقال أبو النضر محمد بن محمد الفقيه: سمعت أبا عبد الله البوشنجي يقول: من أراد

الفقه والعلم بغير أدب، فقد اقتحم أن يكذب على الله ورسوله.

قلت: وكان أبو عبد الله البوشنجي إماما في اللغة وكلام العرب.

قال أبو عبد الله الحاكم: سمعت أبا بكر بن جعفر، سمعت: أبا عبد الله البوشنجي يقول للمستملي: الزم لفظي وخلاك ذم.

وقال عبد الله بن الأخرم: سمعت أبا عبد الله البوشنجي غير مرة يقول: ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير. وذكره بملء الفم.

وقال الحاكم: ثنا محمد بن أحمد بن موسى الأديب، ثنا أبو عبد الله البوشنجي: ثنا عبد الله بن يزيد الدمشقي، ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: رأيت في المقسلاط [1] صنما من نحاس، إذا عطش نزل فشرب.

فسمعت البوشنجي يقول: ربما تكلّمت العلماء بالكلمة على المعارضة، وعلى سبيل تفدهم علوم حاضرهم، ومقدار أفهامهم تأديبا لهم، وامتحانا لأوهامهم.

هذا عبد الرحمن، وهو أحد علماء الشام، وله كتب في العلم. قال: رأيت على المقسلاط، وهو موضع بدمشق، وهو سوق الرقيق. قال: رأيت عليه صنما، وهو عامود طويل، إذا عطش نزل فشرب، يريد أنه لا يعطش، لو عطش نزل. يريد أنه لا ينزل. فهو ينفي عنه النزول والعطش.

وقال أبو زكريا العنبريّ، سمعت أبا عبد الله البوشنجي يقول: محمد بن إسحاق بن سيّار: عندنا ثقة.

قال الحاكم: كان والد أبي زكريا، قد تكفّل بأسباب أبي عبد الله البوشنجي، فسمع منه أبو زكريا الكثير. وقال: قال لي مرة: أحسنت. ثم التفت إلى أبي. فقال: قد قلت: لابنك أحسنت، ولو قلت هذا لأبي عبيد لفرح.

وقال الحسن بن يعقوب: كان مقام أبي عبد الله بنيسابور على الليثية [2] ، فلما انقضت

(1) المقسلاط: موضع بدمشق، أما نزول الصنم للشرب، فهو أسطورة. انظر: السبكي: طبقات 2/ 194.

(2) الليثية: أسرة تنسب إلى يعقوب بن الليث، الذي استولى على خراسان سنة 259هـ، وأسر واليها محمد بن طاهر بن عبد الله، ومات يعقوب بن الليث بجنديسابور من كور خراسان سنة 265 هـ، فولي أخوه عمرو بن الليث من بعده، ودام حكم الليثيين إلى سنة 287هـ. الأصفهاني:

تاريخ سني ملوك الأرض، ص 177176.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت