وبلغنا أنه ثقة صدوق. قال الذهبي: وقع لنا جملة من طريق الأصم. من ذلك (مسند الشافعي) في مجلده وهو المسند لم يفرده الشافعي رحمه الله، بل خرّجه أبو جعفر محمد بن جعفر بن مطر لأبي العباس الأصم، مما كان يروي عن الربيع عن الشافعي رضي الله عنه. من كتاب (الأمّ) وغيره. قال الحاكم: قرأت بخطّ أبي علي الحافظ، يحثّ الأصمّ على الرجوع عن أحاديث أدخلوها عليه، منها حديث الصّفاني، عن علي بن حكيم في قبض العلم وحديث أحمد بن شيبان، عن سفيان عن الزهري، عن سالم عن أبيه: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية. فوقّع الأصمّ: كلّ من روى عني هذا، فهو كذّاب، وليس هذا في كتابي. ثم روى المؤلف بسنده من طرق عن: أحمد بن شيبان الرّملي، ثنا سفيان بن عيينة، عن الزّهري، عن نافع، عن ابن عمر قال: « [1] بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سريّة، إلى نجد فبلغ سهمانهم اثني عشر بعيرا ونفلنا النبي صلى الله عليه وسلم، بعيرا بعيرا» . وهم فيه أحمد بن شيبان وصوابه ما رواه الحميديّ، عن سفيان فقال: عن أيّوب، بدل الزّهري. فأمّا الذي أنكره أبو علي الحافظ. على الأصم، ورجع الأصم كونه وهم فيه، على أحمد بن شيبان. فقال فيه: سالم بدل نافع. وقال الحاكم: قرأت بخطّ ابي عمرو، وأحمد بن المبارك المستملي: حدّثني محمد بن يعقوب بن يوسف أبو العباس الورّاق: ثنا الربيع بن سليمان، نا. بشر بن بكر فذكر حديثين. قلت: بين وفاة أحمد بن المبارك هذا، وهو حافظ مشهور سمع من قتيبة وطبقته، وبين وفاة أبي نعيم الذي يروي بالإجازة عن الأصم، مائة وأربعون سنة وست سنين. قال الحاكم: حضرت أبا العباس يوما، خرج ليوذّن للعصر، فوقف وقال بصوت عال: أنبا الربيع بن سليمان قال: أنبا الشافعي، ثم ضحك وضحك الناس، ثم أذّن، وسمعت أبا العباس يقول:
(1) هي سرية أبي قتادة بن ربعي الأنصاري، إلى أرض محارب بنجد في شهر شعبان سنة 8هـ وأهلها من غطفان، فغنم المسلمون مائتين من الإبل، وألفي شاة من الغنم وسبوا كثيرا، وقسموا الغنائم فأصاب كلّ رجل اثنا عشر بعيرا. (ابن سعد: الطبقات الكبرى 2/ 1/ 95، الطبري تاريخ 2/ 148، ابن الجوزي: المنتظم 3/ 323، الحديث بتمامه في: موطأ مالك ص 298، 299 رقم 978في كتاب الجهاد، باب جامع النفل في الغزو «وعبد عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية فيها عبد الله بن عمر قبل نجد، بلادا كثيرة، فكانت سهمانهم اثنتي عشر بعيرا، أو أحد عشر بعيرا، ونفّلوا بعيرا بعيرا» . رواه لبخاري من طريق مالك(3134) ورواه مسلم (1749) وأحمد في المسند 2/ 62.