فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 794

وبمصر: أبا عبد الرحمن إبراهيم بن العلاء

وبغزة: الحسن بن الفرج، راوي الموطأ

وبمكة: الفضل الجندي

وبالشام: أصحاب إبراهيم بن العلاء، والمعافى بن سليمان. ولد سنة 277هـ.

وتوفي في جمادى الأولى. وأول سماعه سنة 294هـ. وكان يشتغل بالصياغة، فنصحه بعض العلماء، وأشار عليه بالعلم [1] . قال: خرجت إلى هراة سنة خمس وتسعين، وحضرت أبا خليفة وهو يهدّد وكيلا له يقول: تعود يا لكع. فقال: لا أصلحك الله، فقال: بل أنت لا أصلحك الله. قم عني. قال الحاكم: وكنت أرى أبا علي، معجبا بأبي يعلى الموصلي وإتقانه. قال: كان لا يخفى عليه من حديثه إلا اليسير، ولولا اشتغاله بسماع كتب أبي يوسف بن بشر بن الوليد لأدرك بالبصرة أبا الوليد، وسليمان بن حرب. قال الحاكم: كان أبو علي باقعة [2] في الحفظ، لا تطاق مذاكرته ولا يفي بمذاكرته أحد من حفّاظنا [3] . خرج إلى بغداد سنة عشر ثانيا. وقد صنّف وجمع، وأقام ببغداد، وما بها أحد أحفظ منه [4] . إلا أن يكون أبا بكر الجعابي. فإني سمعت أبا علي يقول: ما رأيت ببغداد أحفظ منه. وسمعت أبا علي يقول: كتب عني أبو محمد صاعد، غير حديث في المذاكرة، كتب عني ابن جوصا. جملة [5] . قلت: وروى عنه: أبو بكر أحمد بن إسحاق الصّبغي، وأبو الوليد الفقيه، وهما أكبر منه وابن مندة، والحاكم، وابن محمش، والسّلّمي، والمشايخ.

وقال أبو بكر بن أبي دارم الحافظ [6] : ما رأيت ابن عقدة يتواضع لأحد من الحفاظ كتواضعه لأبي علي النيسابوري. وقال الحاكم: سمعت أبا علي يقول: اجتمعت ببغداد مع أبي أحمد العسّال، وإبراهيم بن حمزة، وأبي طالب بن نصر، وأبي بكر الجعابي.

فقالوا: أمليت علينا من حديث نيسابور، مجلسا، فامتنعت، فما زالوا بي حتى أمليت

(1) تهذيب تاريخ دمشق 4/ 350.

(2) الاقعة: الدّاهية.

(3) تهذيب تاريخ دمشق 4/ 350.

(4) نفسه 4/ 351.

(5) تاريخ بغداد 8/ 71، 72.

(6) ابن الجوزي: المنتظم 14/ 129.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت