161 -عتبة بن عبيد الله بن موسى [1] بن عبيد الله الهمذاني، القاضي أبو السائب.
وكان أبوه تاجرا يؤمّ بمسجد بهمذان، فاشتغل هو بالعلم، غلب عليه في الابتداء التصوف والزهد. وسافر فلقي الجنيد والعلماء. وعني بفهم القرآن وكتب الحديث، وتفقّه للشافعي. ثم دخل مراغة [2] ، واتصل بأبي القاسم بن أبي الساج، وتولى قضاء مراغة، ثم تقلّد قضاء أذربيجان كلّها. ثم تقلّد قضاء همذان. ثم سكن بغداد واتصل بالدولة، وعظم شأنه. إلى أن ولي قضاء القضاة بالعراق في سنة ثمان وثلاثين. وتوفي في ربيع الآخر وله ستّ وثمانون سنة، وقد سمع في الكهولة. وحدّث عن: عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي. وهو أول من ولي قضاء القضاة بالعراق من الشافعية.
162 -محمد بن أحمد بن خنب [3] . أبو بكر البغدادي الدّهقان نزيل بخارى ومسندها. سمع: يحيى ابن أبي طالب، والحسن بن مكرم، وابن أبي الدّنيا، وجعفرا الصائغ، وموسى بن سهل الوشّاء، وابا قلابه، وأبو أحمد بخاري. سكن بغداد، وولد له بها محمد هذا، ونشأ بها ثم رجع إلى محتده. وهو ابن عشرين سنة. وروى. وكان شافعي المذهب، محدّثا فاضلا. ولد سنة ست وستين ومائتين. وعنه: أبو أحمد الحاكم، وإسماعيل بن الحسين الزاهد، ومحمد بن أحمد الفنجار، وعلي بن القاسم بن شاذان الرازي، وأحمد بن الوليد الزّوزني، شيخ البيهقيّ، وأبو نصر أحمد بن محمد بن إبراهيم البخاري، وعامة أهل ما وراء النهر. قال أبو كامل البصيريّ: سمعت بعض مشايخي يقول: كنا في مجلس ابن خنب، فأملى في فضائل عليّ بعد فراغه من فضائل أبي بكر، وعمر وعثمان، إذ قام أبو الفضل السّليماني، وصاح: أيّها الناس، إن هذا دجّال، فلا تكتبوا عنه. وخرج من المجلس لأنه ما سمع فضائل الثلاثة. توفي في غرّة رجب. سنة خمسين وثلاثمئة.
(1) السبكي: طبقات الشافعية 3/ 344343، تاريخ بغداد 12/ 322320، الكامل في التاريخ 8/ 536، العبر 2/ 287، سير أعلام النبلاء 16/ 47، المختصر في أخبار البشر 2/ 103، البداية والنهاية 11/ 239، النجوم الزاهرة 3/ 329، شذرات الذهب 3/ 5.
(2) مراغه: بلدة مشهورة وأعظم بلاد أذربيجان (معجم البلدان 5/ 93) .
(3) ترجمته في: الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد 1/ 296، وفيه: «محمد بن أحمد بن خنب بن أحمد بن راجيان أبو بكر» وابن كثير: والبداية والنهاية 11/ 239، الإكمال لابن ماكولا 2/ 157، سير أعلام النبلاء 15/ 524523، العبر 2/ 288، شذرات الذهب 3/ 7. ومات ابن خنب في شهر رجب سنة 350هـ / تاريخ بغداد 1/ 296.