الشّرفي، وأبا حامد بن بلال. وعنه: أبو عبد الله الحاكم. توفي بهراة، وكان من أئمة الشافعية.
198 -محمد بن علي [1] بن إسماعيل الإمام أبو بكر الشاشي، الفقيه، الشافعي المعروف بالقفّال الكبير. كان إمام عصره بما وراء النهر، وكان فقيها، محدّثا أصوليّا، لغويّا شاعرا، لم يكن للشافعية بما وراء النهر مثله في وقته، رحل إلى خراسان، وإلى العراق، والشام. وسار ذكره، واشتهر اسمه. وصنّف في الأصول والفروع. قال الحاكم: كان أعلم أهل ما وراء النهر، يعني في عصره بالأصول. وأكثرهم رحلة في طلب الحديث، سمع: إمام الأئمة، محمد بن خزيمة، ومحمد بن جرير الطبري، وعبد الله المدائني، ومحمد بن محمد الباغندي، وأبا القاسم البغوي، وأبا عروبة الحرّاني، وطبقتهم. وقد قال الشيخ أبو إسحاق في الطبقات [2] : توفي سنة ست وثلاثين وثلاثمئة، وهذا وهم، ولعلّه تصحّف عليه ثلاثين بلفظة ستين، فإن أبا عبد الله الحاكم، ذكر وفاته في آخر سنة خمس وستين بالشاش. وكذا ورّخه أبو سعيد السّمعاني [3] ، وزاد. أنه ولد سنة إحدى وتسعين ومائتين. وقال الشيخ أبو إسحاق [4] : إنه درس على أبي العباس بن سريج. قلت: ولم يدركه فإنه رحل من الشاش سنة تسع وثلاثمئة، وأبو العباس فقد ذكرنا وفاته سنة ستّ وثلاثمئة. قال أبو إسحاق [5] . له مصنّفات كثيرة ليس لأحد مثلها، وهو أول من صنّف الجدل الحسن من الفقهاء. وله كتاب في (أصول الفقه) وله (شرح الرسالة) [6] ، وعنه انتشر فقه الشافعي فيما وراء النهر. قلت: ومن
1/ 168، السمعاني: الأنسباب 12/ 266، ابن الأثير: اللباب 3/ 365.
(1) ترجمته في: ابن خلكان: وفيات الأعيان 4/، النووي: تهذيب الأسماء واللغات 2/ 282، السبكي: طبقات الشافعية 3/ 2، ابن الأثير: اللباب 2/ 174، الصفدي: الوافي 4/ 112، ابن تفري بردي: النجوم الزاهرة 4/ 111، ابن العماد: شذرات الذهب 3/ 51.
السمعاني: الأنساب 7/ 244، ياقوت: معجم البلدان 3/ 309، البغدادي: هدية العارفين 2/ 48، الإسنوي 2/ 79، ابن الصلاح: طبقات 1/ 228، السيوطي: طبقات المفسرين 3736.
(2) طبقات الفقهاء 112.
(3) الأنساب 260.
(4) طبقات الفقهاء ص 112للشيرازي.
(5) نفسه.
(6) الرسالة: كتاب الرسالة للشافعي.