فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 794

بالأسر سنة. عارضت القرامطة الحاجّ بالهبير [1] ، وكان القوم الذين وقعت في سهمهم، عربا نشأوا بالبادية، يبتغون مساقط الغيبث أيام النّجع، ويرجعون إلى إعداد المياه في محاضرهم زمن القيظ. ويتكلّمون بطباعهم البدوية، ولا يكاد يوجد في منطقهم لحن، أو خطأ فاحش. فبقيت في أسرهم دهرا طويلا، وكنّا نشتّي بالدّهناء [2] ، ونربع بالصّمّان [3] ، وأسندت منهم ألفاظا جمّة. صنّف [4] : كتاب (تهذيب اللغة) في عشر مجلّدات، وكتاب (التقريب في التفسير) وكتاب تفسير (ألفاظ المزني) وكتاب (علل القراءات) وكتاب (الروح) وما ورد فيها من الكتاب والسنة، وكتاب (تفسير الأسماء الحسنى) وكتاب (الردّ على الليث) ، وكتاب (تفسير إصلاح المنطق) وكاب (تفسير السّبع الطّوال) وكتاب (تفسير ديوان أبي تمّام) وله سوى ذلك من المصنّفات، وتوفي [5]

رحمه الله في ربيع الآخر، وولد سنة اثنتين وثمانين ومائتين.

206 -محمد بن الحسن [6] أبو جعفر الفقيه الشافعي المعروف، بالباحث له ترجمة طويلة عند ابن الصّلاح كذا ترجمه.

ولم يزد ثم أعاده بعد أسطر، فقال: محمد بن عليّ [7] بن عبد الله أبو جعفر المروزيّ، الأديب. أحد الشعراء بخراسان، ويعرف بالباحث، أخذ عنه الحاكم.

وقال: سمع بعد الأربعين وثلاثمئة ومات ببخارى.

(1) الهبير: هو رمل زرود في طريق مكة، معجم البلدان 5/ 392.

(2) الدّهناء: هي سبعة أجبل من الرمل في عرضها، من ديار بني تميم بين كل جبلين شقيقة، وطولها من حزن ينسوعة إلى رمل يبرين، وهي من أكثر بلاد الله كلأ مع قلّة أغذاء ومياه، وإذا أخصبت الدهناء ربعت العرب. معجم البلدان 2/ 493.

(3) الصّمّان: جبل في أرض تميم أحمر، وهي أرض فيها غلظ وارتفاع، وقيعان واسعة، / معجم البلدان 3/ 423.

(4) انظر كتب الأزهري في: ياقوت: معجم الأجباء 17/ 164، 167، البغدادي: هدية العارفين 2/ 49، شذرات الذهب 3/ 73.

(5) توفي في هراة في شهر ربيع الآخر سنة 370هـ.

(6) ترجمته في: ابن الصلاح: طبقات فقهاء الشافعية 1/ 135131، السبكي: طبقات الشافعية 8/ 143، الإسنوي، طبقات 1/ 219.

(7) ولي الحكم في بلاد كثيرة بخراسان ويعرف بالبحاث وكان شاعرا عظيما، شافعيا. مات ببخارى سنة 370هـ. انظر السبكي: طبقات الشافعية 3/ 143، وابن الصلاح: طبقات فقهاء الشافعية 1/ 134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت