وأبو سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي، وجماعة. وقال الخطيب: كان ثقة حجّة، وتوفي في ربيع الآخر، وخرج السلطان للصلاة عليه. وقال الحاكم: الغالب على سماعاته الصّدق، وهو شيخ العرب في بلدنا، ومن ورث الثّروة القديمة وأسلافه جلّة [1] .
219 -سعيد بن محمد [2] الفقيه (أبو أحمد) المطّوّعي، رئيس نسا، سمع أبا حامد بن الشرّقي، وجماعة. وتفقّه ببغداد، على أبي علي بن أبي هريرة، وكان بطلا شجاعا كبير القدر، غزير الفضل روى عنه الحاكم وغيره.
220 -عبد العزيز بن [3] عبد الله بن محمد (أبو القاسم) الدّاركي، الفقيه الإمام الشافعي، درس بنيسابور الفقه مدة، ثم سكن بغداد، وكانت له حلقة للفتوى. قال الشيخ أبو حامد الإسفرائيني: ما رأيت أفقه من الدّاركي. قلت: وكان أبوه من محدّثي إصبهان، تفقّه ابو القاسم على أبي إسحاق المروزي، وعليه تفقّه الشيخ أبو حامد، وجماعة. وانتهى [4] إليه معرفة مذهب الشافعي. وله وجوه في المذهب، منها أنه قال:
لا يجوّز للمسلم في الدقيق [5] . روى عن جدّه لأمه الحسن بن محمد لدّاركي، وربما كان يجتهد في المسألة والفتوى، فيقال له في ذلك، فيقول: ويحكم، فلان عن فلان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا وكذا، والأخذ بالحديث أولى من الأخذ بقول الشافعي، وأبي حنيفة [6] ، ودارك. من أعمال إصبهان. قال الخطيب [7] : ثنا أبو القاسم الأزهري، وعبد العزيز الأزجي، وأحمد بن محمد العتيقي، وأبو القاسم التّنوخي، وكان ثقة، انتقى عليه الدارقطني، وقال ابن أبي الفوارس [8] : كان يتّهم بالاعتزال، وتوفي في
(1) ابن الجوزي: المنتظم 14/ 312.
(2) ترجمته في: ألسبكي: طبقات الشافعية 3/ 301، ابن الصلاح: الطبقات 2/ 756.
(3) ترجمته في: البغدادي: تاريخ بغداد 10/ 463، ابن كثير البداية والنهاية 11/ 304، السبكي:
طبقات 3/ 330، العبر 2/ 371، طبقات الفقهاء للشيرازي 117، 118، معجم البلدان 2/ 423، الأنساب 5/ 276، الإسنوي 1/ 508، وابن الصلاح 2/ 780.
(4) ابن لجوزي: المنتظم 14/ 314.
(5) تهذيب الأسماء واللغات 2/ 264.
(6) وفيات الأعيان 3/ 189.
(7) الخطيب: تاريخ بغداد 10/ 464
(8) نفسه.