الحرم، سمع ابن عديّ الجرجاني، وأحمد بن عطاء الرّوذباريّ، وجمح بن القاسم الدمشقي، وأبا بكر الرّبعي، وطائفة بالشام والعراق، والعجم، روى عنه: أبو نصر بن الحبّان، وأبو علي الأهوازي، وأبو يعلى إسحاق الصابوني، وطائفة. قال الخطيب:
كان ثقة. ثنا عنه أبو محمد الخلّال وغيره، وله (تاريخ الصوفية) وكتاب (محكم مذهب الشافعي) ، وصحب ابن خفيف، إلى فارس ومصر، ومكة.
279 -إسماعيل بن أبي بكر أحمد [1] بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس، العلّامة، أبو سعد الإسماعيلي، الجرجاني، الفقيه، شيخ الشافعية بجرجان. كان مقدّما في الفقه والعربية. كثير التصانيف، رئيسا مفضّلا على أهل العلم، روى عن: أبيه، وابن عديّ، وأبي العباس الأصمّ، وابن دحيم الشّيباني، وأحمد بن كامل بن شجرة، وعن:
محمد بن حفص المكي، وجماعة، روى عنه بنوه: المفضّل، والسّريّ، وسعد، ومسعدة، وأبو القاسم التنوخي، وأبو محمد الخلّال، وحمزة بن يوسف السّهمي، وخلق سواهم، وثّقه الخطيب وغيره. قال القاضي أبو الطيّب: ورد الإمام أبو سعد بغداد، فأقام بها سنة ثم حجّ، وعقد له الفقهاء مجلسين، تولى أحدهما، أبو حامد الإسفرائيني، والآخر أبو محمد البامي [2] . وتوفي في نصف ربيع الآخر ليلة الجمعة، وله ثلاث وستون سنة، وممّا أكرمه الله به أنه مات، وهو في صلاة المغرب، يقرأ:
{إِيََّاكَ نَعْبُدُ وَإِيََّاكَ نَسْتَعِينُ} [3] ففاضت نفسه. قال حمزة السّهمي [4] : كان إمام زمانه، مقدّما في الفقه، وأصول الفقه، والعربية، والكتابة، والشروط، والكلام.
صنّف في أصول الفقه كتابا كبيرا، وتخرّج على يده جماعة، مع الورع الثّخين والمجاهدة والنّصح للإسلام، والسّخاء وحسن الخلق. بالغ السّهمي في تقريظه.
(1) ترجمته في: السهمي: تاريخ جرجان: 149147، اليافعي: مرآة الجنان 2/ 448، والخطيب البغدادي: تاريخ بغداد 6/ 309، وابن كثير: البداية والنهاية 11/ 336، وابن الأثير: الكامل 8/ 37، الإسنوي: طبقات 1/ 51، ابن العماد: شذرات 3/ 147، ابن الصلاح: طبقات 1/ 417، السبكي: طبقات 3/ 37، سير أعلام النبلاء 17/ 87، 88، تبيين كذب المفتري 211207، الوافي بالوفيات 9/ 87رقم 4002.
(2) الخطيب: تاريخ بغداد 6/ 310.
(3) سورة الفاتحة (1) ، الآية (4) .
(4) تاريخ جرجان 106، 107.