وقال أبو ثور: ما كان الشافعيّ يمسك الشيء من سماحته [1] .
وقال عمرو بن سوّاد: كان الشافعيّ أسخى الناس على الدينار، والدرهم، والطعام.
قال لي: أفلست ثلاث مرات، فكنت أبيع قليلي وكثيري، حتى حليّ ابنتي وزوجتي، ولم أرهن قطّ [2] .
وقال الربيع: أخذ رجل بركاب الشافعي، فقال لي: أعطه أربعة دنانير واعذر لي عنده [3] .
وعن المزنيّ أن الشافعي وقف على رجل رآه حسن الرّمي، فأعطاه ثلاثة دنانير، وقال له: أحسنت [4] .
وقال أبو عليّ الحصائريّ: سمعت الربيع يقول: مرّ الشافعيّ على حمار في [الحذّائين] فسقط سوطه، فوثب غلام [5] ومسحه بكمّه، وناوله إياه، فقال لغلامه:
أعطه تلك الدنانير، قال الربيع: ما أدري كانت تسعة دنانير أو سبعة [6] .
وقال الربيع: تزوجت، فسألني الشافعي: كم أصدقتها؟ قلت: ثلاين دينارا.
عجّلت منها ستة، فأعطاني أربعة وعشرين دينارا [7] . وعن الربيع: أن رجلا ناول الشافعي رقعة فيها: إني رجل بقّال، ورأس مالي درهم، وقد تزوّجت فأعنّي. فقال:
(1) آداب الشافعي: 126وحلية الأولياء 9/ 132.
(2) الذهبي: سير أعلام النبلاء 10/ 37، ابن عساكر 15/ 13/ أ، (مناقب) البيهقي 2/ 222، آداب الشافعي 126.
(3) الذهبي: سير اعلام النبلاء 10/ 37، حلية الأولياء 9/ 130، توالي التأسيس 67، الانتقاء لابن عبد البر 94.
(4) الذهبي: سير أعلام النبلاء 10/ 37، آداب الشافعي 125، حلية الأولياء 9/ 132، مناقب الشافعي للبيهقي 2/ 223.
(5) البيهقي: مناقب 2/ 221، وابن عساكر: تاريخ 15/ 13/ 2مناقب الفخر الرازي 128، تاريخ دمشق 15/ 13/ ب.
(6) قال الذهبي في السير: فأعطاه سبعة دنانير 10/ 37، ومناقب: البيهقي 2/ 221، ربيع الأبرار 1/ 603، التذكرة الحمدونية 2/ 340.
(7) آداب الشافعي: 125، حلية الأولياء 9/ 132، ابن عساكر: تاريخ 15/ 13/ ب، مناقب الشافعي للبيهقي 2/ 223.