ووثوبه على بغداد، ضرب بدبّوس فمات. وكان أحد الأذكياء المذكورين، وله يد في علوم متعدّدة. قال ابن ماكولا: سمعت الخطيب يقول: حضرنا مجلس شيخ ومعنا أبو عبد الله الونّي فأملى الشيخ: فلمّا قمنا إذا الونّي قد حفظ من الإملاء بضعة عشر حديثا.
وقد سمع عن أصحاب الصّفّار، وابن البختريّ. سمع منه: أبو حكيم الخبريّ.
438 -طاهر بن [1] عبد الله بن طاهر بن عمر. القاضي أبو الطيب الطبّريّ، الفقيه الشّافعيّ أحد الأعلام. سمع بجرجان من أبي أحمد الغطريفي. ونسابور من: الفقيه أبي الحسن الماسرجيّ. وبه تفقّه. وسمع ببغداد من أبي الحسن الدارقطني.
وموسى بن عرفة، والمعافى بن زكريّا، وعليّ بن عمر الحزميّ، واستوطن بغداد.
ودرّس وأفتى، وولي قضاء ربع الكرخ بعد موت القاضي الصّيمريّ. وكان مولده بآمل طبرستان سنة ثمان وأربعين وثلاثمئة [2] .
قال: وخرجت إلى جرجان للقاء أبي بكر الإسماعيليّ فقدمتها يوم الخميس، فدخلت الحمّام. فلمّا كان من الغد لقيت أبا سعد بن الشّيخ أبي بكر، فأخبرني أنّ والده قد شرب دواء لمرض كان به، وقال لي: تجيء في صيحة غد لتسمع منه. فلمّا كان في بكرة السّبت غدوت للموعد فإذا الناس يقولون: مات أبو بكر الاسماعيليّ [3] . قال الخطيب:
وكان أبو الطّيب ورعا عارفا بالأصول والفروع. محقّقا حسن الخلق، صحيح المذهب، اختلفت إليه وعلّقت عنه الفقه سنتين. من «المرآة» [4] :
كان مقدما على الأتراك في بغداد، فانقلب على الخليفة القائم بأمر الله واستولى على الحكم ببغداد وخطب للخليفة الفاطمي بمصر سنة 450. هـ «ابن كثير البداية 12/ 84، شذرات الذهب 3/ 287، ابن الجوزي: المنتظم 16/ 56، ابن خلكان: وفيات الأعيان 1/ 192» .
(1) السبكي: طبقات الشافعية 3/ 176، حاجي خليفة: كشف الظنون 424، ابن كثير: البداية 12/ 79، النووي: تهذيب الأسماء 2/ 247الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد 9/ 355، 360، ابن الأثير الكامل 8/ 348، ابن العماد: شذرات الذهب 3/ 284سير أعلام النبلاء 17/ 671668رقم 459، الزركلي: الأعلام 3/ 222، الأنساب 9/ 42، عبد الغافر:
المنتخب من السباق 264، بغدادي: هدية العارفين 429، وابن خلكان: وفيات الأعيان 2/ 515512، النتظر 16/ 49اللباب، 2/ 274، تاريخ ابن الوردي 1/ 365، الذهبي، العبر 3/ 222، الوافي بالوفيات 16/ 406، مرآة الخبان 3/ 70.
(2) ابن الجوزي المنتظم 39116.
(3) الخطيب: تاريخ بغداد 9/ 359.
(4) (مرآة الزمان) .