الشافعيّ. من أقارب خارجة بن مصعب الضّبعيّ، (بضاد معجمة) بعدها باء موحدة.
قدم بغداد شابا فتفقّه على: أبي حامد الإسفرائيني. وسمع بها وبخراسان من طائفة.
وكان بارعا مناظرا، واعظا كبير القدر، قال أبو الفتح العيّاضي في (رسالته) [1] : وأبو الفضل الهوذيّ في الفقه ما أثبته! وفي مجلس النظر ما أنظره! وعلى المنبر ما أفصحه! وقال ابن السمّعانيّ: حدّث بسرخس (بسنن أبي داوود) عن القاضي أبي عمر الهاشمي.
وكانت ولادته تقريبا في سنة سبعين وثلاثمئة. قلت: أتوهمّه بقي إلى حدود الخمسين وأربعمائة.
464 -محمد بن أحمد [2] أبو عبد الله المروزيّ الفقيه الشّافعيّ، المعروف بالخضريّ. وكان يضرب به المثل في قوّة الحفظ وقلّة النسيان. وكان من كبار أصحاب القفال وله في المذهب وجوه غريبة نقلها الخراسانيون وقد روي أنّ الشافعيّ صحّح دلالة الصّبيّ على القبلة. وكان ثقة في نقله، وله معرفة بالحديث. ونسبته إلى الخضر بعض أجداده. والحكاية في نظر جماعة الفقهاء في الكلام على أصحاب المسائل، أنّ الشيخ الخضريّ، كان مرجئا فقال: وقد شهد عند قاضي مرو رجل ويسمى باسم عدل. فسأل القاضي الشيخ الخضريّ عنه، لأنّه كان تركيّا. فقال: هو عدل. وكان الشاهد قد أورد اسمه. حكاه القفال. توفي في عشر الثمانين.
465 -محمود بن عبد الله [3] بن عليّ بن ماشاذة. أبو منصور الأصبهانيّ المؤدب. له ذرية محدثون. جمع وسمع علي بن جعفر السّيرواني شيخ الحرم بمكة وأبا القاسم بن حبابة ببغداد. روى عنه: سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي. ثم وجدت وفاة هذا ورّخها يحيى بن مندة في صفر سنة اثنتين وخمسين. قلت: وهذا وهم فاحش، إنما توفي في عشر الثمانين وثلاثمئة.
(1) هو ناصر بن محمد بن أبي عياض (أبو الفتح) (الإعلام 3128) الإكمال لابن ماكولا 3/ 252، الأنساب 5/ 141، اللباب 1/ 451.
(2) ابن الصلاح: طبقات فقهاء الشافعية 1/ 98الإكمال لابن ماكولا 3/ 252، الأنساب 5/ 141، اللباب 1/ 45.
(3) ترجمته في: تاريخ الإسلام، للذهبي (ت 317) ص 512، ورّح يحيى بن منده وفاته في صفر سنة 452هـ كما نقل الذهبي، وذكره في هذه السنة 460هـ، واعتبر ابن قاضي سنة وفاته في عشر الثمانين وثلاثمئة، وما عدا ذلك وهم فاحش.