فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 794

فتوفي، ولم يتزوج بها إلا لأجل الكتب، فوضع «الجامع الكبير» على كتاب الشافعي، ووضع «الجامع الصغير» على جامع الثوري [1] الصغير».

فقدم أبو إسماعيل الترمذي نيسابور [2] ، وكان عنده كتب الشافعي، عن البويطيّ.

فقال له إسحاق: لا تحدّث بكتب الشافعي ما دمت هنا، فأجابه، فلم يحدّث بها حتى خرج [3] . قلت: ترى من كان يكتب عن رجل، عن آخر، عن الشافعي، مع وجود إسحاق. وفي نفسي شك من صحة ذلك. هذا كلام الحافظ الذهبي. وما قاله: ردّه معه لا يوجب عدم صحة هذه الحكاية، لأن من أراد أن يكتب كتب الشافعي في ذلك الوقت، ويعجز عن الرجل من أصحاب الشافعي، كأن يكتب عن أبي إسماعيل الترمذي، ونظرائه وقد اشتهرت كتب الشافعي، وحملت إلى البلاد في حياة إسحاق، فلا وجه لما قاله.

وقال داود الظاهريّ: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: ما كنت أعلم أن الشافعي في هذا المحل. ولو علمت لم أفارقه [4] . وقال محمد بن إبراهيم البوشنجيّ: قال إسحاق: قدمت مكة، فقلت للشافعيّ: ما حال جعفر بن محمد [5] عندكم؟ فقال:

ثقة. كتبنا عن إبراهيم بن أبي يحيى، عنه، أربع مئة حديث [6] .

وقال يونس بن عبد الأعلى سمعت الشافعي يقول: ما رأيت أفقه من ابن عيينة، فأمسكت عن الفتيا منه [7] .

ونقل أبو الشيخ بن حبّان وغيره من وجه أن الشافعي لما دخل مصر، أتاه جلّة أصحاب

البيهقي: المناقب 2661.

(1) البيهقي: المناقب 2661، الرازي: آداب الشافعي 64.

(2) نيسابور: مدينة في بلاد فارس، معجم البلدان 1331315.

(3) مناقب: البيهقي 1/ 267، حلية الأولياء 5/ 102، وابن عساكر: تاريخ 15/ 4/ ب، وآداب الشافعي 64، 65.

(4) مناقب: البيهقي 1/ 265، والذهبي: سير النبلاء 10/ 570.

(5) جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الملقب بالصادق / الذهبي: سير أعلام النبلاء 10/ 71.

(6) الرازي: الجرح والتعديل 2/ 483، مناقب: البيهقي 1/ 523، تهذيب التهذيب 2/ 103، وآداب الشافعي 177.

(7) ابن العماد: شذرات الذهب 1/ 355، الرازي: الجرح والتعديل 1/ 32، 33، الذهبي: سير النبلاء 10/ 71، آداب الشافعي 206، وابن عيينة: هو سفيان بن عيينة الهلالي الكوفي، محدث وفقيه. ترجم له ابن حجر في تهذيب التهذيب 4/ 117، تهذيب الأسماء 1/ 220.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت