وإني لآتي الذنب أعرف قدره ... وأعلم أنّ الله يعفو تكرّما [1]
وقال الأصمّ: ثنا الربيع قال: دخلت على الشافعي وهو مريض، فسألني عن أصحابنا، فقلت: إنّهم يتكلّمون.
فقال: ما ناظرت أحدا قطّ على الغلبة، وبودّي أنّ جميع الخلق تعلّموا هذا الكتاب، يعني كتبه على أن لا ينسب إليّ منه شيء.
قال هذا: يوم الأحد، ومات يوم الخميس، وانصرفنا من جنازته ليلة الجمعة، فرأينا هلال شعبان سنة أربع ومائتين، وله نيّف وخمسون سنة [2] .
وقال ابن أبي حاتم: ثنا الربيع: حدّثني أبو الليث الخفّاف، وكان معدّلا: حدّثني العزيزيّ، وكان متعبّدا، قال: رأيت ليلة مات الشافعي، كأنه يقال: مات النبيّ صلى الله عليه وسلم في هذه الليلة، فأصبحت، فقيل مات الشافعي رحمه الله [3] .
قال حرملة: قدم علينا الشافعي مصر سنة تسع وتسعين ومائة.
وقال أبو علي بن حمكان: ثنا الزّبير بن عبد الواحد، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا سفيان بن وكيع قال: رأيت فيما يرى النائم، كأن القيامة قد قامت، والناس في أمر عظيم. إذ بدر لي أخي،
فقلت: ما حالكم؟
قال: عرضنا على ربّنا.
قلت: فما حال أبي؟
قال: غفر له، وأمر به إلى الجنّة.
فلت: ومحمد بن إدريس؟
المعنى، وفي تاريخ الإسلام: لم يغو.
(1) ديوانه ص 170: قافية البيت ترحّما (رحمة وحنانا) وعند البيهقي: المناقب الشطر الأول هو:
«وأيقنت أو العفو منك سجية» .
(2) مناقب البيهقي 2/ 297، والذهبي: سير النبلاء 10/ 79والخطيب: تاريخ بغداد 2/ 70وصفة الصفوة 2/ 258.
(3) حلية الأولياء 9/ 101، مناقب البيهقي 3012، 302، تاريخ دمشق 15/ 25أ.