أبي داود الفارسي، وعليّ بن محمد بن سلامة الرّوحانيّ [1] ، وعبد الكريم بن سوار التككي، وعبد الحق بن أحمد البانياسيّ الكاتب، ومحمد بن حمزة العرقيّ اللغوي.
وبقي إلى سنة سبع وخمسين، وطائفة سواهم.
وآخر من حدّث عنه: عبد الله بن رفاعة السعدي خادمه.
وقال فيه ابن سكّرة: فقيه له تصانيف [2] ، ولي القضاء، وحكم يوما واحدا واستعفي، وانزوى بالقرافة وكان مسند مصر بعد الحبّال.
وقال الفقيه أبو بكر بن العربي: شيخ معتزل في القرافة [3] ، له علوّ في الرواية، وعنده فوائد، وقد حدّث عنه أبو عبد الله الحميدي، وكنّى عنه بالقرافي.
وقال غيره: كان يبيع الخلع لملوك مصر.
وقال ابن الأنماطيّ: سمعت أبا صادق عبد الحق بن هبة الله القضاعيّ، المحدّث بمصر: سمعت العالم الزاهد، أبا الحسن علي بن إبراهيم بن بنت أبي سعد، يقول:
كان القاضي أبو الحسن الخلعيّ، يحكم بين الجنّ، وأنّهم أبطأوا عليه قدر جمعة، ثم أتوه، وقالوا: كان في بيتك شيء من هذا الأترجّ [4] ، ونحن لا ندخل مكانا يكون فيه [5] .
قال المحدّث أبو الميمون عبد الوهّاب بن وردان: فيما حكى عن والده أبي الفضل، قال: حدّثني بعض المشايخ عن أبي الفضل الجوهريّ ابن الواعظ. قال: كنت أتردد إلى الخلعي، فقمت في ليلة مقمرة، ظننت أن الفجر قد طلع، فلما جئت باب مسجده وجدت فرسا حسنة على بابه، فصعدت فوجدت بين يديه شابا، لم أر أحسن منه، يقرأ القرآن، فجلست أسمع، إلى أن قرأ جزءا، ثم قال للشيخ: آجرك الله. فقال له:
نفعك الله.
ثم نزل، فنزلت خلفه من علو المسجد، فلما استوى على الفرس طارت به، فغشي
(1) نسبة إلى روحا، قرية من قرى الرحبة.
(2) من تصانيفه: المغني في الفقه في أربعة أجزاء، وفوائد في الحديث، والخلعيات في الحديث في عشرين جزءا، ابن الصلاح: طبقات 2/ 610.
(3) ابن الصلاح: طبقات 2/ 610.
(4) الأترج: ثمر شجر من جنس الليمون / مختار الصحاح.
(5) سير أعلام النبلاء 19/ 76.