أبو محمد، الزّبيريّ الوركيّ [1] الفقيه الزاهد.
ذكره أبو سعد السمعاني، وقال: عمّر مائة وعشر سنين [2] . ولم يكن بين كتابته الإملاء عن أبي ذر عمار بن محمد، وبين موته مائة وعشر سنين، رحل الناس إليه من الأقطار.
وروى عن عمّار [3] ، وعن: إبراهيم بن محمد بن يزداد الرازيّ، وإسماعيل بن الحسين البخاريّ، وإسحاق بن محمد بن حمدان المهلّبي، وأحمد بن محمد بن سليمان الجوديّ.
روى عنه جماعة من شيوخ ابن السمعاني. وقال: قبره (بوركي) ، قرية على فرسخين من بخارى، زرت قبره.
قلت: هذا لا نظير له في العالم، ولو كان قد سمع بإصبهان، أو نيسابور، ونحوهما، لأدرك إسنادا عظيما. ولكنه سمع بما وراء النهر، وما إسنادهم بعال.
وقد أدرك والله إسنادا عاليا مرّة، فإن شيخه أبا ذر [4] المذكور، روى عن يحيى بن صاعد، ومات سنة سبع وثمانين وثلاثمئة.
روى عنه: عثمان بن عليّ البيكنديّ، وأبو العطاء أحمد بن أبي بكر الحمّامي، ومحمد بن أبي بكر بن عثمان البزدويّ، وأخو عمر الصّابوني، ومحمد بن ناصر السّرخسي، ومحمود بن أبي القاسم الطّوسي، وخلق سواهم. عندي جزء من حديثه بعلوّ.
أرّخ السّمعاني وفاته في سنة خمس هذه، وقال: هو فقيه إمام زاهد.
الذهب 3/ 402، العبر 3/ 342.
(1) الوركي: نسبة إلى وركة، وهي قرية على فرسخين من بخارى على طريق نسف (الأنساب 12/ 251) .
(2) ورد في (الأنساب 12/ 252) : (عاش مائة وثلاثين سنة) وفي موضع آخر من ترجمته في الأنساب (12/ 253) قال السمعاني: «ولم يكن في عصره من كان بين كتابته الإملاء وروايته مائة وعشر سنين إلا هو» . وهذا كاف للقول: بأنه عاش أكثر من مائة وعشر سنين.
(3) هو: عمار بن محمد التميمي بن مخلد بن جبير، أبو ذر التميمي.
(4) هو: عمار التميمي شيخ المترجم له.