جزء من حديث ابن رزقويه، فقلت [1] : متى ولدت؟ فقال: في سنة اثني عشر وأربعمئة.
فقلت: وابن رزقويه في هذه السنة توفي.
وأخذت الجزء من يده، وقد سمعوا فيه. فضربت على التسميع، فقام وخرج من المسجد.
وقال ابن ناصر: كان كذّابا لا يحتجّ بروايته.
قلت: ولهذا كان السلفي يقول: أنا، الطّريثيثي [2] من أصل سماعه.
وقال في معجمه: هذا أجلّ شيخ شاهدته ببغداد، من شيوخ الصوفية، وأكثرهم حرمة وهيبة عند أصحابه، قد اقتدى بأبي سعيد بن أبي الخير المهنيّ، فيما أظنّ، وأنا:
عن جماعة لم يحدّثنا عنهم سواه. ولم يقرأ عليه إلا من أصول سماعاته، وهي كالشمس وضوحا. وكفّ بصره بآخره.
وكتب له: أبو علي الكرمانيّ الصّوفي، أجزاء طريّة، فحدّث بها اعتمادا عليه، ولم يكن ممّن يعرف طرق المحدّثين، ودقائقهم وإلا لكان من الثقات الأثبات.
وذكره ابن الصلاح في (طبقات الشافعية) .
وقال أبو المعمّر الأنصاريّ: مولده في شوّال سنة إحدى عشرة، وتوفي في جمادى الآخرة.
قلت: قرأت بخطّ السلفيّ، أنه سمع الطّريثيثيّ يقول: ولدت في شوّال سنة اثنتي عشرة وأربعمئة [3] .
601 -أردشير بن أبي منصور [4] ، الأمير أبو الحسين المروزيّ العبّادي [5] الواعظ.
(1) ابن الجوزي: المنتظم 17/ 86.
(2) هو: أحمد بن علي بن الحسين الطريثيثي، أبو بكر، المسند الصوفي، البغدادي، ابن زهراء / / السبكي: طبقات الشافعية 4/ 39، 40، 6/ 34.
(3) في تاريخ الإسلام (ترجمة 264) ص 227.
(4) ترجمته في: ابن كثير: البداية والنهاية 12/ 164، ابن الجوزي: المنتظم 17/ 87، (ت رقم 221) ، وفي ابن الجوزي: المنتظم، ورد اسمه ازدشير بن منصور، وفي تاريخ نيسابور 407، اسمه أزدشير بن أبي منصور.
(5) العبادي: نسبة إلى بعض أجداد المنتسب / الأنساب 8/ 336.