ودخل العراق وفارس، وسكن سبتة، وفاس. وكان صالحا، ديّنا ذاكرا بكّاء واعظا.
توفيّ بشرق الأندلس، في نحو الخمسمائة قاله ابن بشكوال [1] .
616 -الحسن بن الفتح بن حمزة بن الفتح.
أبو القاسم، الهمذانيّ [2] ، الأديب، من أولاد الوزراء، والأعيان. كان يرجع إلى معرفة باللّغة، والمعاني، والبيان.
قدم بغداد سنة ثمان وتسعين وأربعمائة، فكتب عنه: هزارست الهرويّ، والحسين بن خسرو.
ذكره ابن السّمعانيّ، ولم يذكر له وفاة.
وقال السّلفيّ: كان من أهل الفضل، والتّقدّم في الفرائض، والتّفسير، والآداب، استوطن بغداد في آخر عمره، وله اليد البيضاء في الكلام، وله تفسير حسن، وشعر فائق، علّقت عنه حكايات، وشعر. وقد صحب أبا إسحاق وتفقّه عليه وله [3] :
نسيم الصّبا إن هجت يوما بأرضها ... فقولي لها حالي علت عن سؤالك
فها أنا ذا إن كنت يوما تعينني ... فلم يبق لي إلّا حشاشة هالك
قال ابن الصلاح [4] : رأيت مجلّدين من تفسيره، ومن تجزئة ثلاث مجلدات، واسمه: كتاب «البديع والبيان، عن غوامض القرآن» فوجدته ذا عناية بالعربية، والكلام، ضعيف الفقه.
617 -عبد الله بن يوسف.
الحافظ أبو محمد الجرجانيّ [5] القاضي.
(1) الذهبي: تاريخ الإسلام (ترجمة رقم 371) ص 341.
(2) ترجمته في: الإسنوي: طبقات الشافعية 531530، الصفدي: الوافي 12/ 200، السيوطي:
طبقات المفسرين: 10، 11، حاجي خليفة: كشف الظنون 1/ 236، البغدادي: هدية العارفين 1/ 278، ابن الصلاح: طبقات فقهاء الشافعية 1/ 451.
(3) البيتان في: ابن الصلاح: طبقات فقهاء الشافعية 1/ 451، وتاريخ الإسلام للذهبي (ترجمة 408) ص 353.
(4) انظر: ابن الصلاح: طبقات فقهاء الشافعية 1/ 451.
(5) ترجمته في: الإسنوي: طبقات 1/ 358، السبكي: طبقات الشافعية 5/ 9594، الذهبي: