فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 794

تفقّه بنيسابور مدّة، على إمام الحرمين، وكان مليح الوجه، جهوريّ الصّوت، فصيحا، مطبوعا، مطبوع الحركات، زكيّ الأخلاق.

ثم خرج إلى بيهق، فأقام بها مدّة، ثمّ قدم العراق، وولي تدريس النّظاميّة ببغداد إلى أن توفيّ. وحظي بالحشمة، والجاه والتجمّل، وتخرّج به الأصحاب.

روى شيئا يسيرا عن أبي المعالي وغيره.

روى عنه: سعد الخير الأنصاريّ، وعبد الله بن محمد بن غلّاب الأنباريّ، وأبو طاهر السّلفيّ.

وكان يستعمل الحديث في مناظراته.

وإلكيا بالعجمي: هو الكبير القدر والمقدّم.

توفيّ في أوّل المحرّم.

وكان مولده في سنة خمسين وأربعمائة.

وقد رمي إلكيا رحمه الله، بأنّه يرى في المناظرة رأي الإسماعيليّة، وليس هو كذلك، بل وقع الاشتباه على القائل، بأن صاحب الألموت ابن الصّباح، يلقّب بالكيا أيضا. فافهم ذلك، فأمّا الهرّاسيّ فبرىء من ذلك.

وممّن يشتبه بإلكيا الهراسيّ، معاصره الإمام القاضي:

631 -أبو الحسن [1] عليّ بن محمد بن عليّ الطّبرستانيّ الآمليّ.

سمع من الحافظ عبد الله بن جعفر الخبّاز بآمل، في سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة، ومن أبي يعلى الخليليّ، وأبي جعفر بن المسلمة، وابن المأمون.

وله قصيدة رثى بها إمام الحرمين.

ذكره ابن الصّلاح في (طبقات الشّافعيّة) ولم يذكر له وفاة [2] . وكأنّه مات قبل هذا الأوان، والله أعلم.

(1) ترجمته في: ابن الصلاح: طبقات الفقهاء الشافعية 2/ 643رقم 243، السبكي: طبقات الشافعية 5/ 296291، الإسنوي: طبقات 1/ 98.

(2) توفي يوم الخميس غرة محرم سنة 504ودفن بمقبرة باب أبرز عند الشيخ أبي إسحاق الشيرازي / ابن الجوزي: المنتظم 17/ 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت