أبو عمرو، الأردبيليّ، الشّافعيّ، القاضي، ويعرف بابن البلخيّ.
ولد سنة إحدى وعشرين وأربعمئة، وقدم بغداد في حدود الستّين وأربعمئة.
فتفقّه وبرع على أبي إسحاق الشّيرازيّ.
وسمع من: أبي جعفر ابن المسلمة، وعبد الصّمد بن المأمون، وأبي عليّ بن وشاح وجماعة.
وولي قضاء بلده، وقد قدم دمشق وحدّث بها.
فسمع منه: الفقيه نصر المقدسي وهو أكبر منه.
وروى عنه: نصر الله المصّيصيّ، وابن طاوس، ويحيى بن عليّ القرشيّ، وأبو طاهر السّلفيّ، وقال في معجمه: عمّر أبو عمرو، وكان من أركان العلم بأذربيجان فقها، وأدبا، وحسن طريقة في قضاياه، وكان من مقدّميّ أصحاب أبي إسحاق.
أثبتّ عن القاسم بن عليّ بن عساكر: أنا أبي، أنا أخي أبو الحسن هبة الله، أنا أبو طاهر السّلفيّ، أنشدنا القاضي أبو عمرو مسعود بن عليّ القاضي بأردبيل لنفسه [1] :
أراني هدّني طول اللّيالي ... كعنّين تعانقه عجوز
يقول الشّافعي يجوز هذا ... وقول أبي حنيفة لا يجوز
رواهما الحافظ ابن عساكر، في (تاريخه) عن أخيه، عن السّلفيّ، فكأنيّ سمعتهما من ابن عساكر، وهذا الشيخ هو الذي روى عنه السلفي في الأربعين، في بلد أردبيل [2] ، وسماعه منه بعد الخمسمائة.
652 -أحمد [3] بن عبد الرزاق بن حسّان بن سعيد المنبعيّ.
كمال القضاة (أبو إبراهيم) المرو الرّوذيّ القاضي، خطيب فاضل عالم، مناظر، خطب في جامع جدّه مدّة.
وتوفيّ في شعبان وقد روى الحديث.
(1) ابن منظور: مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر ح 24ص 256.
(2) أردبيل: من أشهر مدن أذربيجان، كانت قصبة الإقليم، تبعد عن بحر الخزر مسيرة يومين.
ياقوت: معجم البلدان 1/ 145.
(3) ترجمته في: السبكي: طبقات الشافعية 6/ 22، الإسنوي: طبقات 2/ 414، وابن الصلاح:
طبقات الفقهاء الشافعية 2/ 708.