الدّراورديّ، وفضيل بن عياض، ومروان بن معاوية، والوليد بن مسلم، ووكيعا، والشافعي، وطائفة. وعنه: خ. ود. ت. ن. والبخاري وأبو داود، والترمذي، والنسائي، عن رجل عنه، وهارون الجمّال، ومحمد بن يحيى الذّهليّ، وسلمة بن شبيب، ويعقوب الفسويّ، ويعقوب السّدوسيّ، وأبو زرعة وأبو حاتم الرّازيّان،، وأبو بكر محمد بن إدريس المكيّ، وورّاقة، ومحمد بن عبد الله بن سنجر الجرجانيّ، ومحمد بن عبد الله بن البرقيّ، وبشر بن موسى، والكديمي، وخلق. قال أحمد بن حنبل: الحميديّ عندنا إمام [1] . وقال أبو حاتم [2] : أثبت الناس في ابن عيينة:
الحميديّ. قال: جالست سفيان [3] بن عيينة تسع عشرة سنة أو نحوها. وقال:
يعقوب [4] بن سفيان: ثنا الحميديّ، وما لقيت أنصح للإسلام وأهله منه. وقال غيره:
كان حجّة حافظا. كان لا يكاد يخفى عليه شيء من حديث سفيان. وقال بشر بن موسى: ثنا الحميديّ وذكر حديث: «إن الله خلق آدم على صورته» [5] فقال: لا تقل غير هذا على التسليم والرّضى، بما به جاء القرآن، والحديث، ولا تستوحش أن تقول:
كما قال القرآن والحديث. قال الفسوي [6] : سمعت الحميديّ يقول: كنت بمصر وكان لسعيد بن منصور حلقة في مسجد مصر يجتمع إليه أهل خراسان، وأهل العراق.
فجلست إليهم فذكروا شيخا لسفيان فقالوا: كم يكون حديثه؟ فقلت: كذا وكذا، فاستكثر ذلك سعيد وابن ديسم. فلم أزل أذاكرهما بما عندهما عنه، ثم أخذت أغرب عليهما فرأيت فيهما الحياء والخجل [7] . وقال محمد بن سهيل القهستانيّ، ثنا الربيع:
سمعت الشافعي يقول: ما رأيت صاحب بلغم أحفظ من الحميديّ، كان يحفظ لابن عيينة، عشرة آلاف حديث [8] ، وقال محمد بن إسحاق المروزيّ: سمعت إسحاق بن
(1) تهذيب الكمال 14/ 513.
(2) الرازي: الجرح والتعديل 5/ 75.
(3) البخاري: التاريخ الكبير 5/ 97.
(4) الفسوي: المعرفة والتاريخ 3/ 184.
(5) الحديث: أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ص 216، وفي الأدب المفرد، كما أخرجه أحمد في مسنده 2/ 251وأخرجه الحميدي في مسنده برقم 1120، 1121وأخرجه البخاري عن طرق همام عن أبي هريرة 5/ 113برقم (1102) .
(6) المعرفة والتاريخ 2/ 179.
(7) اختصر المؤلف رواية الفسوي وهي أطول مما هنا.
(8) السبكي: طبقات الشافعية 2/ 140.