عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللهَ إِذَا تَكَلَّمَ بِالْوَحْي سَمعَ أَهْلُ السَّمَاءِ للسَّمَاءِ صَلْصَلَةً كَجَرِّ السِّلْسِلَةِ عَلَى الصَّفَا، فَيُصعَقُونَ، فَلاَ يَزَالُونَ كَذلِكَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ جِبْرِيلُ، فَإِذَا جَاءَهُمْ، فُزِّع [1] عَنْ قُلُوبِهِمْ، فَيَقُولُونَ: يَا جِبْرِيلُ مَاذَا قَالَ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: الْحَقَّ. فَيُنَادُونَ: الْحَقَّ" [2] .
(1) فزع، قال ابن فارس في"مقاييس اللغة"4/ 501:"الفاء، والزاي، والعين أصلان صحيحان: أحدهما الذعر، والآخر الإغاثة."
فأما الأول فالفزع، يقال: فزع يفزع فزعًا إذا ذُعِرَ، وأفزعته أنا، وهذا مفزعِ القوم ... فأما فَزَّعْت عنه الفزع، فمعناه كشفت عنه الفزع، قال تعالى: (حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهمْ) .
والأصل الآخر: الإِغاثة يقولون: أفزعتُهُ إذا رَعَيْتُهُ، وأفزعته إذا
أغثته، وفزعت إليه فأفزعني، أي: لجأت إليه فزعًا فأغاثني ..."."
(2) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (37) بتحقيقنا، وقد قصرنا في
تخريجه هناك.
وأخرجه ابن خزيمة في"التوحيد"ص (145) من طريق علي بن الحسين بن إشكاب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود في السنة (4738) باب: في القرآن، من طريق أحمد بن أبي سريج
الرازي، وعلي بن مسلم، وعلي بن الحسين بن إبراهيم بن إشكاب، بهذا الإِسناد.
ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي في"الأسماء والصفات"ص: (202) .
وأخرجه البيهقي أيضًا ص (201) والخطيب في"تاريخ بغداد"11/ 392. من طريق الحسين بن يحيى بن عياش القطان، حدثنا علي بن الحسين بن إبراهيم بن إشكاب، به.
وأخرجه البغدادي في تاريخه 11/ 293، والبيهقي في"الأسماء والصفات"ص: (201)
من طريق سعد بن نصر، حدثنا أبو معاوية، بهذا الإِسناد، موقوفًا.
وأخرجه ابن خزيمة في"التوحيد": (146 - 147) من طريق محمد، عن شعبة،
ومن طريق أبي موسى بن إسماعيل قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا منصور، =