عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"ثَلاَثَةٌ لاَ تَسْألْ عَنْهُم: رَجُلٌ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ وَعَصَى إِمَامَهُ. وَعَبْدٌ أَبَقَ مِنْ سَيِّدِهِ فَمَاتَ وَمَات عَاصِيًا، وَامْرَأةٌ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدْ كفَاهَا مُؤْنَةَ الدُّنْيَا فَخَانَتْهُ بعْدهَ."
وَثَلاثَةٌ لا تَسْألْ عَنْهُمْ: رَجُلٌ نَازَعَ اللهَ رِدَاءَهُ، فَإِنَّ رِدَاءَهُ الْكِبْرُ وَإِزَارَهُ الْعِزُّ، وَرَجُلٌ فِي شَكٍّ مِنْ أمْرِ اللهِ، وَالقَانِطُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ" [1] ."
(1) إسناده صحيح، المقرى هو عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن، وأبو هانئ هو حميد ابن هانئ الخولاني. وهو في الإِحسان 7/ 44 برقم (4541) .
وأخرجه أحمد 6/ 19، والبزار 1/ 61 برقم (84) ، والحاكم 1/ 119 من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ أبي عبد الرحمن، بهذا الإِسناد.
وقال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجا بجميع رواته ولم يخرجاه، ولا أعرف له علة"، ووافقه الذهبي.
نقول: إن عمرو بن مالك الجنبي ليس من رجال الشيخين، وحميد بن هانئ الخولاني من رجال مسلم ولم يرو له البخاري والله أعلم.
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (590) باب: البغي، من طريق عثمان ابن صالح قال: أخبرنا عبد الله بن وهب قال: حدثنا أبو هانئ الخولاني، به.
وذكره الهيثمي في"مجمع الزوائد"1/ 105 باب: الكبائر، وقال:"رواه البزار، والطبراني في الكبير فجعلهما حديثين، ورجاله ثقات".
وذكر الجزء الأول في 1/ 99 باب: ما جاء في الكبر، وقال:"رواه الطبراني في الكبير هكذا، ورواه البزار مطولًا، ويأتي في"باب الكبائر"، ورجاله ثقات".
ونسبه صاحب الكنز 16/ 30 برقم (43799) إلى البخاري في الأدب المفرد، وأبي يعلى، والطبراني في الكبير، والحاكم، والبيهقي في شعب الإيمان، وانظر أيضًا كنز العمال برقم (43800) .
نقول: ليس هذا الحديث في مسند أبي يعلى الصغير- وهو الذي قمنا بتحقيقه- بل هو في المسند الكبير رواية المقرئ، نسأل الله أن ييسر لنا أسباب الحصول عليه.