1393 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن مرزوق، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا الحجاج بن حسان التيمي، حدثنا المثنى العبدي أبو منازل أحد في غنم، عن الأشج [1] العَصَرِي [2] أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فِي رُفْقَةٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ لِيَزُورُوهُ، فَأقْبَلُوا، فَلَمَّا قَدِمُوا رَفَعَ لَهُمْ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَأنَاخُوا رِكَابَهُمْ، فَابْتَدَرَهُ الْقَوْمُ وَلَمْ يَلْبَسُوا إِلاَّ ثِيَابَ سَفَرِهِمْ، وَأقَامَ الْعَصَرِي فَعَقَلَ رَكَائِبَ أصْحَابهِ وَبَعِيرَهُ، ثُم أخْرَجَ ثِيَابَهُ مِنْ عَيْبَتِهِ [3] ، وَذلِكَ بِعَيْنِ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - ثُمّ أقْبَلَ إلَى النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ فيكَ لخلتين (105/ 2) يُحبهُمَا الله وَرَسُولُهُ"قَالَ: مَا هُمَا؟ قَالَ:"اْلأنَاةُ وَالْحِلْمُ". قال: شَيء جُبِلْتُ عَلَيْهِ أوْ شَيْءٌ"أتَخَلَّقُهُ؟ قَال:"لا، بَلْ شَيء جُبِلْتَ عَلَيْهِ". قالَ: الحَمْدُ لِلهِ. ثُم قَالَ - صلى الله عليه وسلم:"مَعْشَرَ عَبْدِ الْقَيْسِ، مَا لِي أرَى وُجُوهَكُمْ قَدْ تغيَّرت؟. قالُوا: يَا نَبِيَّ الله، نَحْنُ بِأرْض وَخِمَةٍ [4] ، وَكُنَّا نَتَّخِذُ مِنْ هذِهِ اْلأنْبِذَةِ مَا يَقْطَعُ اللُّحْمَانَ فِي بُطُونِنَا- فَلَمَّا نَهَيْتَنَا عَنِ الظُّرُوفِ فَذلِكَ الَّذي تَرَى فِي وُجُوهِنَا. فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الظُّرُوفَ"
(1) الأشج واسمه المنذر بن الحارث بن زياد بن عصر بن عوف ... وانظر أسد الغابة
(2) في الأصلين"القصري"وهو تصحيف.
(3) العيبة -بفتح العين المهملة، وسكون المثناة من تحت، وفتح الموحدة من تحت-: وعاء من أدم يكون فيه المتاع، والجمع: عِيَاب، وعِيَب.
(4) في (س) :"وخيمة". ووخمة -بفتح الواو. وكسرالخاء المعجمة من فوق وسكونها لغة:- وبيئة لا ينجح كلؤها.