العبدي، أنبأنا سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن عيسى بن عاصم، عن زر بن حبيش. عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"الطِّيَرَةُ شِرْك"، وَمَا منَّا إلاَّ .... وَلكِنَّ الله يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ [1] . قلت: قَوْلُ"وَمَا مِنَّا الخ"مِنْ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ [2] .
(1) إسناده صحيح، وهو في الإحسان 7/ 642 برقم (4089) ، وقد خرجناه في مسند الموصلي 9/ 26 برقم (5092) . ونضيف هنا: أخرجه الطيالسي 1/ 348 برقم (1780) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في القسامة 8/ 139 باب: العيافة والطيرة والطرق- من طريق شعبة، عن سلمة بن كهيل، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم 1/ 17 - 18، 18 من طرق عن شعبة، بالإسناد السابق. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وقال الذهبي:"رواه يحيى القطان، عن شعبة، وزاد فيه: وما منا ...".
(2) أخرج الحديث بتمامه الترمذي في السير (1614) باب: ما جاء في الطيرة، وقال:"... وهذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث سلمة بن كهيل. وروى شعبة أيضًا، عن سلمة، هذا الحديث".
وقال أيضًا:"سمعت محمد بن إسماعيل يقول: كان سليمان بن حرب يقول في هذا الحديث (وما منا ... ولكن الله يذهبه بالتوكل) ، قال سليمان هذا عندي قول عبد الله بن مسعود: وما منا ...".
وذكر الحافظ في الفتح 10/ 213 هذه الرواية ونسبها إلى أبي داود، والترمذي وصححه، وابن حبان، وقال:"وقوله: (وما منا إلا ... ) من كلام ابن مسعود أدرج في الخِبر، وقد بينه سليمان بن حرب شيخ البخاري فيما حكاه الترمذي، عن البخاري، عنه".
وقال الحافظ ابن حجر:"وإنما جعل ذلك شركًا لاعتقادهم أن ذلك يجلب نفعًا أو يدفع ضرًا، فكأنهم أشركوه مع الله تعالى."