قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوْصِنِي. قال:"أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ، فَإِنَّهُ رَأسُ الأمْرِ كلِّهِ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، زِدْنِي، قَالَ:"عَلَيْكَ بِتَلاَوَةِ الْقُرْآنِ، وَذِكْرِ اللهِ، فَإِنَّهُ نُورٌ لَكَ فِي الأرْضِ وَذُخْرٌ لَكَ فِي السَّمَاءِ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زِدْنِي. قَالَ:"إيَّاكَ وَكَثْرَةَ الضَّحِكِ (10/ 1) فَإِنَّهُ يُمِيتُ الْقَلْبَ، وَيَذْهَبُ بِنُورِ الْوَجْهِ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زِدْنِي. قَالَ:"عَلَيْكَ بِالصَّمْتِ إِلا مِنْ خَيْرٍ، فَإِنَّهُ مَطْرَدَةٌ لِلشَّيْطَانِ عَنْكَ، وَعَوْنٌ لَكَ عَلَى أمْرِ دِينِكَ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زِدْنِي. قَالَ:"عَلَيْكَ بِالْجِهَادِ، فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ أُمَّتِي". قُلْتُ: يَا رَسولَ اللهِ، زِدْنِي. قَالَ:"أحِبَّ الْمَسَاكينَ وَجَالِسْهُمْ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زِدْنِي. قَالَ:"انْظُرْ إلَى مَنْ هُوَ تَحْتَكَ وَلَا تَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكَ، فَإِنَّهُ أجْدَرُ أَنْ لا تُزْدَرَى نِعْمَةُ اللهِ عِنْدَكَ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زِدْنِي. قَالَ:"قُلِ الْحَقَّ وَإِنْ كانَ مُرًَّا". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زِدْنِي، قالَ:"لِيَرُدَّكَ عَنِ النَّاسِ مَا تَعْلَمُ [1] مِنْ نَفْسِكَ، وَلَا تَجِدْ عَلَيْهِمْ فِيمَا تَأْتِي، وَكَفَى بكَ عَيْبًا أنْ تَعْرِفَ مِنَ النَّاسِ مَا تَجْهَلُ مِنْ نَفْسِكَ، وَتَجِدَ [2] عَلَيْهِمْ فِيمَا تَأْتِي". ثمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِي فَقَالَ:"يَا أبَا ذَرٍّ، لا عَقْلَ كالتَّدْبير،"
(1) في صحيح ابن حبان:"تعرف".
(2) في صحيح ابن حبان:"أو تجد".