فهرس الكتاب

الصفحة 2183 من 3568

وَكَانَ عَبْدُ الله بْنُ رَوَاحَةَ يَأْتِيهِمْ كُلَّ عَامٍ يَخْرُصُهَا [1] عَلَيْهِمْ وَيُضَمِّنَهُمُ الشَّطْرَ. قَالَ فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- شِدَّةَ خَرْصِهِ، ؤأرَادُوا أنْ يَرْشوهُ، فَقَالَ: يَا أعْدَاءَ الله، أتُطْعِمُوبيَ السُّحْتَ؟ وَالله لَقَدْ جِئْتُكُم مِنْ عِنْدِ أحَبِّ النَّاسِ إِليَّ، وَلأنْتُمْ أبْغَضُ النَّاسِ إليَّ مِنْ عِدَّتِكُمْ مِنَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، وَلا يَحْمِلِنُي بُغْضِي إيَّاكُمْ وَحُبِّي إيَّاهُ عَلَى أنْ لا أعْدِلَ عَلَيْكُمْ. فَقَالُوا: بِهذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ. قَالَ: وَرَأَى رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بِعَيْنَيْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ خُضْرَةً، فَقَالَ:"يَا صَفِيَّةُ، مَا هذِهِ الْخُضْرَةُ؟". فَقَالَتْ: كَانَ رَأْسِي فِي حَجْم [ابن] [2] أَبِي حًقَيْقٍ وَأَنَا نَائِمَة، فرأيت كَأَن قَمَرًا وَقَعَ فِي حِجْرِي، فَأَخْبَرْتُهُ بِذلِكَ، فَلَطَمَنِي وَقَالَ: تَمَنَّيْنَ مَلِكَ يَثْرِبَ؟. قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-مِنْ أَبْغَضِ النَّاسِ إِليَّ: قَتَلَ زَوْجِي، وَأَبِي، وَأَخِي، فَمَا زَالَ يَعْتَذِرُ إِليَّ وَيقُولُ:"إِنَّ أبَاكِ ألَّبَ عَلَيَّ الْعَرَبَ، وَفَعَلَ، وَفَعَلَ، حَتَّى ذَهَبَ ذلِكَ مِنْ نَفْسِي".

(1) قال ابن فارس في"مقاييس اللغة"2/ 169:"الخاء، والراء، والصاد أصول متباينة"

جدًا.

فالأول: الخرص كما وهو حزر الشيء يقال: خرصت النخل، إذا حزرت ثمره. والخراص: الكذاب، وهو من هذا لأنه يقول ما لا يعلم ولا يحق. وأصل آخر يقال للحلكة من الذهب: خُرْصٌ ..."."

(2) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، وانظر مصادر تخريج الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت