وحاجب بن أَرْكين [1] قالا: حدَّثنا الربيع بن سليمان، حدَّثنا ابن وهب، قال: سمعت الليث بن سعد يقول: حدَّثني إبراهيم بن أبي عبلة، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن جبير بن نفير أنه قال:
حَدَّثَنِي عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الأشْجَعِي: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - (11/ 2) نَظَر إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ:"هذَا أوَانُ رَفْعِ الْعِلْمِ". فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ يُقَالُ لَهُ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ [2] : يَا رَسُولَ اللهِ، يُرفَعُ الْعِلْمُ وَقَدْ أُثْبِتَ وَوَعتْهُ الْقُلُوبُ؟ فَقَالَ- رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنْ كنْتُ لأحْسَبُكَ أفْقَهَ أهْلِ الْمَدِينَةِ". - ثُمَّ ذَكَرَ ضَلالَةَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى عَلَى مَا فِي أيْدِيهِمْ مِنْ كِتاب اللهِ- قَالَ فَلَقِيتُ شَدَّادَ بْنَ أوْسٍ وَحَدَّثْتُهُ بحَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ فَقَاَلَ: صَدَقَ عَوْفٌ، ثُمَّ قَالَ: ألا أُخْبِرُكَ بِأوَّلِ ذَلِكَ يُرْفَعُ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: الْخشُوعُ حَتَّى لا تَرَى خَاشِعًا [3] .
= وتوفي في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة عن نيف وثمانين سنة. وانظر"سير أعلام النبلاء"14/ 541 - 546 وفيه عدد من المصادر التي ترجمت لهذا العلم.
(1) حاجب بن مالك بن أركين الضرير، المحدث الثقة، أبو العباس الفرغاني التركي
نزيل دمشق، وثقه الخطيب، وقال الدارقطني: ليس به بأس. توفي سنة ست وثلاث مئة.
انظر"سير أعلام النبلاء"14/ 258 - 259 وفيه عدد من المصادر التي ترجمته.
(2) في الأصل"لبيد بن زياد"وفوقها إشارة نحو الهامش حيث كتب:"صوابه: زياد بن لبيد".
(3) إسناده صحيح، والوليد بن عبد الرحمن هو الجرشي الحمصي. وهو في الإِحسان 7/ 48 - 49 برقم (4553) وفيه"لبيد بن زياد"وهو خطأ، والصواب"زياد بن لبيد"وانظر أسد الغابة 2/ 273 - 274.
وأخرجه النسائي- في الكبرى- في العلم فيما ذكره الحافظ المزي في"تحفة الأشراف"8/ 211 من طريق الربيع بن سليمان، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم 1/ 98 - 99 ووافقه الذهبي. =