فهرس الكتاب

الصفحة 2217 من 3568

النبِيِّ-صلى الله عليه وسلم-الّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَ الشَّجَرَةِ-: غَزَوْتُ مَع رَسُولِ الله-صلى الله عليه وسلم - تَبُوكَ. فَلَمَّا قَفَلْنَا، سِرْنَا لَيْلَةً، فَسِرْتُ قَرِيبًا مِنْهُ. وَأُلْقِيَ عَلَيَّ النُّعَاسُ، فَطَفِقْتُ أسْتَيْقِظُ وَقَدْ دَنَتْ رَاحِلَتِي مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَيُفْزِعُنِي دُنُوُّهَا خَشْيَةَ أَنْ أُصِيبَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ [1] ، فَأَزَجُرُ رَاحِلَتِي، حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي فِي بَعْض اللَّيْلِ، فَزَحَمَتْ رَاحِلَتِي رَاحِلَتَهُ فِي الْغَرْزِ، فَأصَبْتُ رِجْلَهُ، فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ إِلاَّ بِقَوْلهِ:"حَسِّ" [2] . فَرَفَعْتُ رَأْسِي وَقُلت: اسْتَغْفِرْ لِى يا رسول الله، فَقَالَ:"سِرْ". فَطَفِقَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يَسْألُنِي عَمَّنْ تخلَّف مِنْ بَنِي غِفَارٍ فَاُخْبِرُهُ، فَإِذَا هُوَ قَالَ:"مَا فَعَلَ النَّفَرُ السُّودُ الثِّطَاطُ" [3] فَحَدَّثْتُهُ بتَخَلُّفِهِمْ، فَقَالَ:"مَا فَعَلَ النَّفَرُ السُّودُ الْجِعَادُ الْقِطَاطُ [4] - أَوِ الْقِصَارُ- اَلذِينَ لَهُمْ نَعَمٌ بِشَبَكَةِ شَرْخٍ" [5] . فَتَذَكَرْتُهُمْ فِي بَنِي غِفَارٍ، فَلَمْ أذْكُرْهُمْ، حَتَّى

= الفتح، ورمي بسهم في نحره يوم أحد ... وانظر"الاستيعاب"11/ 258 - 259،

وأسد الغابة 4/ 493، والإصابة 11/ 134 - 135، وسيرة ابن هشام 2/ 399.

(1) الغَزْز -بفتح الغين المعجمة، وسكون الراء المهملة-: ركاب الرحل، وهو من الجلد يعتمد عليه في الركوب. وهو أيضًا مصدر الفعل: غرز. ويقال: إلزم غرز فلان، أي: أطع أمْره ونهيه، ويقال: اشدد يديك بغرزه: تمسك به.

(2) تقدم شرحها عند الحديث (852) .

(3) الثطاط- بكسر الثاء المثلثة من فوق-: واحدها ثَطٌ، وهو الكوسج الذي عري وجهه

من الشعر إلا طاقات في أسف حنكه. ويقال: رجل ثَطّ وأثَطّ.

وقال ابن الأثير في النهاية 1/ 211:"ويروى حديث أبي رهم (النَّطانِط) جمع نطناط، وهو الطويل".

(4) القِطَاط: الشديد جعودة الشعر.

(5) قال ابن الأثير في النهاية 2/ 457:"وفي حديث أبي رهم: (لهم نعم بشبكة شرخ) ، وهو -بفتح الشين وسكون الراء-: موضع بالحجاز، ويعضهم يقوله بالدال". وفي تاج العروس كذلك، وفي اللسان أيضًا. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت