ذَكَرْتُ رَهْطًا مِنْ أَسْلَمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أُولئِكَ مِنْ أَسْلَمَ وَقَدْ تَخَلَّفُوا، فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"فَمَا يَمْنَعُ [1] أُولئِكَ حِينَ تَخَلَّفَ أَحَدُهُمْ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى بَعْضِ إِبْلِهِ امْرَأً نَشِيطًا فِي سَبيلِ الله. إِنَّ أَعَزَّ أَهْلِي عَلَيَّ أَنْ يتخلَّف عَنِّي الْمُهَاجِرُونَ وَالأنْصَارُ، وَأَسلَمُ وَغفَارُ" [2] .
= وقال البكري في"معجم ما استعجم"3/ 783 - 784 وقد أورد حديث أبي رهم هذا:"لهم نعم بشبكة شَدَخ".
وقال ياقوت في معجم البلدان 3/ 322:"وشبكة شدخ- بالشين المعجمة والدال المهملة مفتوحتين، والخاء المعجمة-: اسم ماء لأسلم من في غفار، يذكر في (شدخ) إن شاء الله".
وقال في (شدَخَ) 3/ 328:"شَدَخ- بالخاء المعجمة-: من منازل غفار وأسلم"
بالحجاز"."
وقال ابن الأثير في النهاية 2/ 441:"وفي حديث أبي رهم: (الذين لهم نعم بشبكة جرح) ، هي موضع بالحجاز في ديار غفار". وانظر ما قاله البكري.
(1) في الأصلين:"فما يمنعك"والتصويب من الإِحسان.
(2) ابن أخي أبي رهم ترجمه البخاري في الكبير، ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولم يسمه، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"9/ 320، وأورده الفسوي في"المعرفة والتاريخ"1/ 394 في تابعي المدينة من مصر الذين روى عنهم الزهري.
وقال ابن محرز في"معرفة الرجال"1/ 141 برقم (758) :"وسمعت يحيى يقول: أبو رهم الغفاري هو أنصاري. الزهريُّ يحدث عن ابن أخيه، عنه".
وقال الذهبي في"ميزان الاعتدال"4/ 598:"لا يعرف، تفرد عنه الزهري".
وقال الحافظ في تقريبه:"مقبول، من شيوخ الزهري". وصحح حديثه ابن حبان، وسكت عنه الحاكم والذهبي.
وقابن الخطيب في"الكفاية"ص (375) :"حدثني محمد بن عبيد المالكي، عن القاضي أبي بكر محمد بن الطيب قال: ومَنْ جُهل اسمه وعرف أنه عدل رضا، وجب قبول خبره، لأن الجهل باسمه لا يخل بالعلم بعدالته". فهو حسن الحديث والله أعلم. وانظر تدريب الراوي 1/ 321. =