= ومما تقدم نخلص إلى أن الطريق الثانية للحديث هي التي أشَار إليها الترمذي بقوله:"اختلفوا في روايته عن منصور، وقد أدخلوا بين هلال بن يساف، وسالم رجلًا". وهذا الرجل هو خالد بن عرفجة- وقال الحافظ في التقريب:"صوابه ابن عرفطة، يروي عن سالم بن عبيد، مقبول، من الثالثة".
وليس بعيدًا أن يكون هلال بن يساف سمعه من خالد هذا أولًا، ثم سمعه من سالم فيما بعد وأداه من الطريقين، فقد قال ابن سعد في طبقاته 6/ 208:"وكان ثقة كثير الحديث".
وانظر جامع الأصول 4/ 327، وتحفة الأشراف 3/ 252 - 253 برقم (3786) ، وفتح البخاري 10/ 600.
ويشهد له حديث علي. وقد خرجناه في مسند الموصلي 1/ 260 برقم (306) ، وانظر فتح الباري 10/ 600.
ويشهد له أيضًا حديث عائشة برقم (4946) وهناك استوفينا تخريجه. وانظر"مجمع الزوائد"8/ 57.
ويشهد له أيضًا حديث ابن مسعود عند الطبراني في الكبير 10/ 200 برقم (10326) ، والحاكم 4/ 266 مرفوعًا، وأخرجه موقوفًا على ابن مسعود: البخاري في الأدب المفرد 2/ 400 برقم (934) ، والحاكم 4/ 266 - 267، وانظر فتح الباري 10/ 600.
كما يشهد له حديث ابن عمر عند البخاري في الأدب المفرد 2/ 400 برقم (933) موقوفًا، والبزار 2/ 422 - 423 برقم (2011) مرفوعًا، وذكره الهيثمي في"مجمع الزوائد"8/ 57 باب: في العطاس وما يقول العاطس، وما يقال له، وقال:"رواه الطبراني، وفيه أسباط بن عزرة، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات". وانظر"مجمع الزوائد"8/ 56 - 57، وفتح الباري 10/ 600 فإن فيهما شواهد أخرى لهذا الحديث. وجلاء الأفهام ص (423 - 425) .
وقال الحافظ في"فتح الباري"10/ 601:"ونقل ابن بطال عن الطبراني أن العاطس يتخير بين أن يقول: (الحمد لله) ، أو يزيد: (رب العالمين) ، أو (على كل حال) . ="