= وقال أبو عوانة: عن عبد الملك، عن ربعي، عن الطفيل بن سخبرة أخي عائشة بنحوه، أخرجه ابن ماجة أيضًا.
وهكذا قال حماد بن سلمة عند أحمد، وشعبة، وعبدُ الله بن إدريس، عن عبد الملك. وهو الذي رجحه الحفاظ وقالوا: إن ابن عيينة وهم في قوله: عن حذيفة، والله أعلم"."
نقول: (سمع سفيان بن عيينة عبدَ الملك بن عمير يقول: إني لأحدثكم بالحديث فما أترك منه حرفًا. وكان أفصح الناس) . انظر التاريخ الكبير 5/ 426 - 427.
وأورد ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"5/ 360 بإسناده إلى أحمد بن حنبل قال:"حدثنا علي بن المديني، سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: كان سفيان الثوري يعجب من حفظ عبد الملك."
قال صالح - بن أحمد بن حنبل-: فقلت لأبي: فهوعبد الملك بن عمير؟. قال: نعم". وعقب على ذلك بقول أبيه:"هذا وهم، إنما هو عبد الملك بن أبي سليمان، وعبد الملك بن عمير لم يوصف بالحفظ"."
وأورد الحافظ في التهذيب عن ابن البرقي قال:"عن ابن معين، ثقة إلا أنه أخطأ في حديث أو حديثين".
وضعفه أحمد، وابن معين في رواية، ووثقه العجلي- تاريخ الثقات ص 311 - ، ويعقوب بن سفيان في"المعرفة والتاريخ"3/ 87، وابن نمير، وقال النسائي وغيره:"لا بأس به". ووثقه ابن حبان 5/ 116 وقال:"وكان مدلسًا". وما رأيت من وصفه بالتدليس غير ابن حبان، والله أعلم.
وقال أبو حاتم- الجرح والتعديل 5/ 361:"ليس بحافظ، هو صالح، تغير حفظه قبل موته". وقال الذهبي في"ميزان الاعتدال"2/ 660 - 661:"عبد الملك بن عمير اللخمي، الكوفي، الثقة ... لم يورده ابن عدي، ولا العقيلي، ولا ابن حبان، وقد ذكروا من هو أقوى منه حفظًا، وأما ابن الجوزي فذكره، فحكى الجرح وما ذكر التوثيق، والرجل من نظراء السبيعي أبي إسحاق، وسعيد المقبري لما وقعوا في هرم الشيخوخة، نقص حفظهم وساءت أذهانهم، ولم يختلطوا، وحديثهم في كتب الإسلام كلها". وانظر"هدي الساري"ص (422) . =