فَقَالَ:"أبَيْتُمْ، فَوَالله إِنِّي لأنَا [1] الْحَاشرُ، ؤأنَا الْعَاقِبُ، وَأَنَا المقفَّى، آمَنْتُمْ أوْ كَذَّبْتُمْ". ثُمّ انْصَرَف وَأنَا مَعَهُ حَتَّى دَنَا أنْ يَخْرُجَ، فَإِذَا رَجُل مِنْ خَلْفِنَا يَقُولُ: كَمَا أنْتَ يَا مُحَمَّد. قَالَ: فَقَالَ ذلِكَ الرَّجُلُ: أَيَّ رَجُلٍ تَعْلَمُوني فِيكُمْ يَا مَعْشَرَ الْيَهود؟. قَالُوا: لا نَعْلَمُ أنَّهُ كَانَ فِينَا رَجُلٌ أَعْلمَ بِكِتَاب اللهِ، وَلا أفْقَهَ مِنْكَ، وَلا مِنْ أبِيكَ مِنْ [2] قَبْلِكَ، وَلا مِنْ جَدِّك قَبْلَ أبَيكَ. قَالَ: فَإِنِّي أَشْهَدُ لَهُ بِالله أنَّة نَبِيُّ اللهِ الَّذِي تَجِدونَهُ فِي التَّوْرَاة. قَالُوا: كَذَبْتَ. ثُمَّ رَدُّوا عَلَيْهِ شَرًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-:"كَذَبْتُمْ، لَنْ يُقْبَلَ قَوْلكُمْ، أمَّا آنِفًا فَتُثْنُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا أثْنَيْتُمْ، وَأمَّا إِذْ آمَنَ كَذَّبْتُمُوهُ وَقُلْتُمْ فِيهِ مَا قُلْتُمْ، فَلَنْ يُقْبَلَ". قَالَ [3] : فَخَرجْنَا وَنَحْنُ ثلاثة: رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، وَأنَا، وَعَبْدُ اللهِ ابْنُ سَلامٍ. فَأنْزَلَ الله: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ} (167/ 2) [4] الآية [الأحقاف:10] .
(1) في (س) :"أنا".
(2) لفظه"من"غير موجودة في (س) .
(3) كلمة"قال"ساقطة من (س) .
(4) إسناده صحيح، وهو في الإحسان 9/ 146 - 147 برقم (7118) وأخرجه أحمد 6/ 25 من طريق أبي المغيرة (عبد القدوس بن الحجاج الخولاني) ، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبري في التفسير 26/ 11 - 12 من طريق أبي شرحبيل الحمصي، =