فهرس الكتاب

الصفحة 2836 من 3568

صَالَحَ قُرَيْشًْا بلغ أَصْحَابَ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- أن قُرَيْشًا (170/ 2) تَقُولُ: إنَّما يبايع أصْحَابُ مُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم- ضَعْفًا وهُزْلا [1] . فَقَالَ أصْحَابُ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-:"لَوْ نَحَرْنَا [2] ظَهْرَنا [3] فَأَكَلْنَا لُحُومَهَا وَشُحُومَهَا، وَحَسَوْنَا مِنَ الْمَرَقِ، أصْبَحْنَا غَدًا إِذَا غَدَوْنَا عَلَيْهِمْ وَبِنَا جَمَام [4] . قَالَ:"لا، وَلكِنِ ائْتُونِي بِمَا فَضَلَ مِنْ أزْوَادِكُمْ". فَبَسَطُوا أنْطَاعًا ثُمَّ صَبُّوا عَلَيْهَا مَا فَضَلَ مِنْ أزْوَادِهِمْ، فَدَعا لَهُمُ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- بِالْبَرَكَةِ، فَأكَلُوا حَتى تَضَلَّعُوا شِبَعًا، ثُمَّ كَفَتُوا [5] مَا فَضَلَ مِنْ أزْوَادِهِمْ فِي جُرُبِهِمْ [6] ."

= وببطن مَرٍّ تخزعت خزاعة عن إخوتها وبقيت بمكة، وسارت إخوتها إلى الشام أيام سيل العرم.

قال حسان بن ثابت:

فَلَمَّا هَبَطْنَا بَطْنَ مَرٍّ تَخَزَّعَتْ ... خُزَاعَةُ عَنَّا فِي الْحُلُولِ الْكَرَاكِرِ"."

وانظر معجم البلدان 5/ 104 - 106.

(1) يقال: هَزَلَ، يَهْزُلُ، هَزْلًا، وهُزْلًا، وهزالًا، صار مهزولًا، أي: ضعيفًا نحيلًا.

(2) عند أحمد، وابن الأعرابي،"انتحرنا". وصيغة"افتعل"تفيد الاجتهاد والاضطراب في تحصيل أصل الفعل. فمعنى (كسَبَ) ، أصاب، ومعنى (اكتسب) ، اجتهد في تحصيل الإصابة بأن زاول أسبابها. وانظر الكتاب لسيبويه 1/ 285 - 286 طبعة: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، وشرح شافيه ابن الحاجب لرضى الدين الإستراباذي 1/ 110.

(3) الظهر- بفتح الظاء المعجمة، وسكون الهاء، في آخرها راء مهملة-: الإبل التي يحمل عليها وتركب.

(4) هكذا جاءت في الأصلين، وفي الإحسان، ومعجم شيوخ ابن الأعرابي، والبيهقي، والجمام -بفتح الجيم-: الراحة. وأما رواية أحمد فهي"جمامة".

وقال ابن منظور في لسان العرب:"وفي حديث ابن عباس (لأصبحنا غدًا حين ندخل على القوم وبنا جمامة) أي: راحة، وشبع، وري". وهذا أشبه والله أعلم.

(5) أي: جمعوا وضموا.

(6) إسناده قوي، يحيى بن سليم فصلنا القول فيه عند الحديث (7137) في مسند =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت