فهرس الكتاب

الصفحة 2917 من 3568

أنْشُدُكُمُ الله، هَلْ تَعْلَمُونَ أنِّي اشْتَرَيْتُ كَذَا وَكَذَا مِنَ الأرْضِ فَزِدْتُهُ فِي الْمَسْجِدِ؟. قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَهلْ عَلِمْتُمْ أنَّ أحَدًا مِنَ النَّاسِ مُنِعَ أنْ يُصَلِّيَ فِيهِ قَبْلِي؟. أنْشُدُكُمُ الله، هَلْ سَمِعْتُمُ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- يَذْكُرُ كَذَا وَكَذَا- أشْيَاءَ مِنْ شَأنِهِ عَدَّدَهَا-. قَالَ: وَرَأيْتُهُ أشْرَفَ عَلَيْهمْ مَرَّةً أخْرَى فَوَعَظَهمْ وَذَكَّرَهُمْ، فَلَمْ تَأْخُذْ منهم الْمَوْعِظَةُ. وَكَانَ النَّاسُ تَأخُذُ مِنْهُمُ الْمَوْعِظَةُ فِي أولِ مَا يَسْمَعُونَهَا، فَإذَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِمْ، لَمْ تأْخُذْ منْهُمْ. فَقَالَ لامْرأتِهِ: افْتَحِي الْبَابَ، وَوَضَعَ الْمُصْحَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَذلِكَ أَّنهُ رَأَى مِنَ اللَّيْلِ نَبِيَّ الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ لَهُ:"أفْطِرْ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ". فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُل، فَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ الله، فَخَرَجَ وَتَرَكَهُ. ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْةِ آخَرُ فَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ الله - والْمُصْحَفُ بَيْنَ يَدَيْهِ- قَالَ: فَأهْوَى إلَيْهِ بِالسَّيْفِ، فَاتَّقَاهُ بِيَدِهِ فَقَطَعَهَا، فَلا أدْرِي أقَطَعَهَا وَلَمْ يُبِنْهَا، أوْ أبَانَهَا. قَالَ عُثْمَانُ: وَالله إنَّهَا لأوَّلُ كف خَطَّتِ الْمُفَصَّلَ [1] .

(1) إسناده صحيح، أبو سعيد مولى أبي أسيد الأنصاري ذكره ابن منده، وأبو نعيم في

الصحابة. وقال ابن منده:"روى عنه أبو نضرة العبدي قصة مقتل عثمان بطولها".

وقال ابن حجر في الإصابة 11/ 187:"وقد رويناها من هذا الوجه وليس فيها ما يدل على صحبته". ولأنه أدرك أبا بكر ترجمه ابن حجر في القسم الثالث من الإصابة.

وذكره ابن حبان في ثقات التابعين 5/ 588 - 589. وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي. وانظر أيضًا أسد الغابة 6/ 141.

والحديث في الإحسان 9/ 36 - 38 برقم (6880) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت