قَالَ ثَابِتٌ: فَزَوَّجَهَا إيَّاهُ، فَبَيْنَا رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- فِي غَزَاتِهِ قَالَ:"تَفْقِدُونَ مِنْ أحَدٍ؟".قَالُوا نَفْقِدُ فُلانًا وَنَفْقِدُ فلانًا، ثُمَّ قَالَ -صلى الله عليه وسلم-:"هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أحَدٍ؟".قَالُوا: لا. قَالَ:"لكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا، فَاطْلُبُوهُ فِي الْقَتْلَى". فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْب سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ ثُمَّ قَتَلُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"أقَتَلَ سَبْعَةً ثُمًّ قَتَلُوهُ؟ هذَا مِنِّي وَأنَا مِنْهُ"- يقولها سبعًا- فَوَضَعَهُ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-عَلَى سَاعِدَيْهِ مَالَهُ سَرِيرٌ إلاَّ سَاعِدَيْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-،حَتَّى وَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ.
قَالَ ثَابِتٌ: وَمَا كَانَ فِي الأنْصَارِ أَيِّمٌ [1] أَنْفَقَ مِنْهَا [2] .
(1) الأيم في الأصل: التي لا زوج لها بكرأ كانت أو ثيبًا، مطلقة كانت أو متوفى عنها.
والأيم هنا: الثيب. ويقال: تأيمت المرأة، وآمت إذا أقامت لا تتزوج.
(2) إسناده صحيح، وهو في الإحسان 6/ 136 برقم (4024) .
وأخرجه أحمد 4/ 422 من طريق عفان، حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في"مجمع الزوائد"9/ 367 - 368 باب: ما جاء في جليبيب -رضي الله عنه- وقال:"قلت: هو في الصحيح خاليًا عن الخطبة والتزويج- رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح".
وأخرجه مقتصرًا على ما يتعلق بتفقد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جليبيبًا، وحتى وضع جليبيب في القبر: الطيالسي 2/ 142 برقم (2531) - ومن طريق الطيالسي هذه أخرجه أحمد 4/ 421، والبيهقي في الجنائز 4/ 21 باب: حمل الميت على الأيدي، وابن الأثير في"أسد الغابة"1/ 348 - من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم في فضائل الصحابة (2472) باب: من فضائل جليبيب -رضي الله عنه- من طريق إسحاق بن عمر بن سليط، وأخرجه النسائي في المناقب- ذكره المزي في"تحفة الأشراف"9/ 11 برقم (11601) - من طريق هشام بن عبد الملك الطيالسي، =