549 -أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، حدَّثنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل.
أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخْبَرَهُمْ [1] أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَامَ تَبُوكَ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. قَالَ: فَأَخَّرَ الصَّلاةَ يَوْمًا، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيْعًا [2] . ثُمَّ دَخَلَ، ثُمّ خَرَجَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا ثُمَّ قَالَ:"إِنَّكُمْ تَأتُونَ غَدًا- إنْ شَاءَ اللهُ- عَيْنَ تَبُوكَ، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حَتَّى يُضْحِيَ النَّهَارُ، فَمَنْ جَاءَهَا، فَلا يَمَسَّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا حَتَّى آتِيَ". قَالَ: فَجِئْنَاهَا وَقَدْ سَبَقَ [3] إلَيْهَا رَجُلانِ وَالْعَيْنُ مِثْلُ الشِّرَاكِ تَبِضُّ [4] بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ، فَسَألَهُمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"هَلْ مَسَسْتمَا مِنْ مَائِهَا؟". قَالا: نَعَمْ [5] . وَقَالَ لَهُمَا مَا شَاءَ اللهُ أنْ يَقُولَ. ثُمَّ غَرَفُوا مِنَ الْعَيْنِ بِأَيْديهِمْ قَلِيلًا حَتَّى اجْتَمَعَ فِي شَيْءٍ، ثُمَّ غَسَل رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِيهِ وَجْهَهُ وَيدَيْهِ، ثُمّ أَعَادَهُ فِيها، فَجَرَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ فَاسْتَقَى النَّاسُ،
= وأخرجه أبو يعلى في المسند 4/ 134 برقم (2188) وهناك خرجناه فانظره. وفي الباب عن ابن مسعود برقم (5413) ، وعن ابن عمر برقم (5439) ، وعن أسامة بن زيد برقم (6722) وجميعها في المسند السابق.
(1) في الموطأ:"أخبره".
(2) في (س) "جَمْعًَا".
(3) في الموطأ:"سبقنا".
(4) يقال: بضَّ الماء- بابه ضرب- إذا قطر وسال. وضب أيضًا بمعناه، وهو من المقلوب.
(5) بعد هذا زيادة"فسبَّهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"في الموطأ.