فَلَيْسَ يَنْفَعُهُ عَمَلٌ صالحٌ مِنْ عَمَل سَلَفَ. وَإِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَى الأرْضِ كلِّهَا الله الْحَرَمَ وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَإِنَّهُ يَسُوقُ الْمُسْلِمينَ إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَيُحْصَرُونَ حِصَارًا شَدِيدًا". قَالَ الأسْوَدُ: وَظَنِّي أَّنهُ قَدْ حَدَّثَنِي:"أنَّ عِيَسى بْنَ مَرْيَمَ يَصِيحُ فِيهِ فَيَهْزِمُهُ اللهُ وَجُنُودَهَ، حَتَّى إنَّ أصْلَ الحَائِطِ- أوْ جِذْمَ الشَّجَرَةِ- لَيُنَادِي: يَا مُؤْمنُ هذَا كَافِرٌ مُسْتَتِرٌ، تَعَالَ فَاقْتُلْهُ، وَلَنْ يَكُونَ [1] ذلِكَ كَذلِكَ حَتَّى تَرَوْا أمُورًا عِظَامًا يَتَفَاقَمُ شَأْنُهَا فِي أنْفُسِكُمْ، وَتَسْألُونَ بَيْنَكُمْ: هَلْ كَانَ نَبِيُّكُمْ ذَكَرَ لَكُمْ مِنْهَا ذِكْرًا؟ حَتَّى تَزُولَ جِبَالٌ عَنْ مَرَاتِبِهَا". قَال:"ثُمَّ عَلَى إِثْرِ ذلِكَ الْقَبْضُ". ثُمَّ قَبَضَ أطْرَافَ أصَابِعِهِ. ثُمَّ قَالَ مَرَّةً أُخْرَى وَقَدْ حَفِظْتُ مَا قَالَ، فَذَكَرَ هذَا، فَمَا قَدَّمَ كَلِمَة عَنْ مَنْزِلِهَا وَلاَ أَخَّرَهَا [2] ."
(1) في الأصلين"يكن"والوجه ما أثبتناه.
(2) إسناده جيد، ثعلبة بن عِبَاد ترجمه البخاري في الكبير 2/ 174 ولم يورد فيه جرحًا
ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"2/ 463.
وذكره ابن المديني في المجاهيل، وقال ابن حزم:"مجهول"، وتبعه ابن القطان.
وقال الذهبي في المغني في الضعفاء:"تابعي لا يدرى من هو".
ووثقه ابن حبان، وصحح حديثه الترمذي، وابن خزيمة، والحاكم، والذهبي
أيضًا، وصحح حديثه أيضًا ابن حجر في الإِصابة 11/ 47.
والحديث في الإحسان 4/ 224 برقم (2845) .
وأخرجه أحمد 5/ 17 من طريق خلف بن هشام، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد 5/ 17 من طريق عفان، وعبد الواحد بن غياث.
وأخرجه الطبراني في الكبير 7/ 190 برقم (6798) من طريق حجاج بن المنهال،
ويحيى الحماني، جميعهم حدثنا أبو عوانة، بهذا الإسناد. =